درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۲۰

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۷ تیر ۱۳۸۴مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

کلام الفاضل النراقي علی القائلین بحجیة مطلق الظن

و ربما التزم بالأوّل بعض من أنكر حجّيّة مطلق الظنّ، و أورد إلزاما على القائلین‌ بمطلق الظنّ، فقال:

«كما يقولون يجب علينا في كلّ واقعةٍ البناء على حكمٍ؛ و لعدم كونه معلوما لنا يجب في تعيينه العمل بالظنّ، فكذا نقول: بعد ما وجب علينا العمل بالظنّ و لم نعلم تعيينه، يجب علينا في تعيين هذا الظنّ‌ العمل بالظنّ.

ثمّ اعترض على نفسه بما حاصله: أنّ وجوب العمل بمظنون الحجّيّة لا ينفي غيره.

فقال: قلنا: نعم، و لكن لا يكون حينئذٍ دليلٌ على حجّيّة ظنٍّ آخر؛ إذ بعد ثبوت حجّيّة الظنّ المظنون الحجّيّة ينفتح باب الأحكام و لا يجري دليلك فيه و يبقى تحت أصالة عدم الحجّية.

المناقشة في کلام الفاضل النراقي

و فيه: أنّه إذا التزم باقتضاء مقدّمات الانسداد مع فرض عدم المرجّح العمل بمطلق الظنّ في الفروع، دخل الظنّ المشكوك الاعتبار و موهومه، فلا مورد للترجيح و التعيين حتّى يعيّن بمطلق الظنّ؛ لأنّ الحاجة إلى التعيين بمطلق الظنّ فرع عدم العمل بمطلق الظنّ.

و بعبارةٍ اُخرى: إمّا أن يكون مطلق الظنّ حجّةً و إمّا لا، فعلى الأوّل لا مورد للتعيين و الترجيح، و على الثاني لا يجوز الترجيح بمطلق الظنّ، فالترجيح بمطلق الظنّ ساقطٌ على كلّ تقدير.

و ليس للمعترض القلب: بأنّه إن ثبت حجّية مطلق الظنّ تعيّن ترجيح مظنون الاعتبار به؛ إذ على تقدير ثبوت حجّيّة مطلق الظنّ لا يتعقّل ترجيحٌ حتّى يتعيّن الترجيح بمطلق الظنّ.

ثمّ إنّ لهذا المعترض كلاماً في ترجيح المظنون الاعتبار بمطلق الظنّ، لا من حيث حجّية مطلق الظنّ حتّى يقال: إنّ بعد ثبوتها لا مورد للترجيح، لا بأس بالإشارة إليه و إلى ما وقع فیه الخلط و الغفلة منه في المراد بالترجيح هنا.