درس رسائل، مقصد سوم مبحث شک

درس ۵۱۸

مقصد سوم مبحث شک-موضع اول شک در تکلیف – مطلب اول شبهه تحریمیه-فقذان نص– تنبیهات شبهه تحریمیه – تنبیه اول

۲۹ بهمن ۱۳۸۱مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة في ما افاده المحقق و الاستر آبادي

وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ: أَنَّ تَغَايُرَ الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِلِاسْتِصْحَابِ فِي كَلَامِهِ بِاعْتِبَارِ كَيْفِيَّةِ الِاسْتِدْلَالِ؛ حَيْثُ إِنَّ مَنَاطَ الِاسْتِدْلَالِ فِي هٰذَا الْقِسْمِ الْمُلَازَمَةُ بَيْنَ عَدَمِ الدَّلِيلِ وَعَدَمِ الْحُكْمِ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْحَالَةِ السَّابِقَةِ، فَجَعْلُهُ مِنْ أَقْسَامِ الِاسْتِصْحَابِ مَبْنِيٌّ عَلَى إِرَادَةِ مُطْلَقِ الْحُكْمِ عَلَى طِبْقِ الْحَالَةِ السَّابِقَةِ عِنْدَ الشَّكِّ، وَلَوْ لِدَلِيلٍ آخَرَ غَيْرِ الِاتِّكَالِ عَلَى الْحَالَةِ السَّابِقَةِ، فَيَجْرِي فِيمَا لَمْ يُعْلَمْ فِيهِ الْحَالَةُ السَّابِقَةُ، وَمَنَاطُ الِاسْتِدْلَالِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مُلَاحَظَةُ الْحَالَةِ السَّابِقَةِ حَتَّى مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى الْحُكْمِ.

وَيَشْهَدُ لِمَا ذَكَرْنَا، مِنَ الْمُغَايَرَةِ الِاعْتِبَارِيَّةِ: أَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَقُلْ بِوُجُوبِ مُضِيِّ الْمُتَيَمِّمِ الْوَاجِدِ لِلْمَاءِ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ لِأَجْلِ الِاسْتِصْحَابِ، وَقَالَ بِهِ لِأَجْلِ أَنَّ عَدَمَ الدَّلِيلِ دَلِيلُ الْعَدَمِ.

نَعَمْ، هٰذَا الْقِسْمُ الثَّانِي أَعَمُّ مَوْرِدًا مِنَ الْأَوَّلِ؛ لِجَرَيَانِهِ فِي الْأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ وَغَيْرِهَا، كَمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ.

وَالْحَاصِلُ: أَنَّهَا لَا يَنْبَغِي الشَّكُّ فِي أَنَّ بِنَاءَ الْمُحَقِّقِ قَدَّسَ سِرَّهُ عَلَى التَّمَسُّكِ بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ مَعَ الشَّكِّ فِي الْحُرْمَةِ، كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَتَبُّعِ فَتَاوِيهِ فِي الْمُعْتَبَرِ.