تمایز العلوم
وَ قَد إنقَدَحَ بِمَا ذَكَرنَا، أَنَّ تَمَايُزَ العُلُومِ إِنَّمَا هُوَ بِاختِلَافِ الاَغرَاضِ الدَّاعِيةِ إلَی التَّدوِينِ، لَا المَوضُوعَاتِ وَ لَا المَحمُولَاتِ، وَ إِلَّا كَانَ كُلَّ بَابٍ، بَل كُلُّ مَسألَةٍ مِن كُلِّ عِلمٍ، عِلماً عَلی حِدَةٍ، کَمَا هُوَ وَاضِحٌلِمَن كَانَ لَهُ أَدنَي تَأَمُّلٍ، فَلَا يَكُونُ الاِختِلَافُ بِحَسَبِ المَوضُوعِ أَوِ المَحمُولِ مُوجِباً لِلتَّعَدُّدِ، کَمَا لَا يَكُونُ وحدَتُهُمَا سَبَباً لِأَن يَكُونَ مِن الوَاحِدِ .
ثَمَّ إِنَّهُ رُبَّمَا لَا يَكُونُلِمَوضُوعِ العِلمِ - وَهُوَ الكُلِّيُّ المُتَّحِدُ مَعَ مَوضَوعَاتِ المَسَائِلِ - عُنوَانٌ خَاصٌّ وَ اسمٌ مَخصُوصٌ، فَيَصِحُّ أَن يُعَبَّرَ عَنهُ بِكُلِّ مَا دَلَّ عَليهِ، بِدَاهَةَ عَدَمِ دَخلِ ذَلِكَ فِي مَوضُوعِيَّتِهِ أَصلاً .