مسائل العلم
وَ المَسَائِلُ عِبَارَةٌ عَن جُملَةٍ مِن قَضَايَا مُتَشَتِتَةٍ، جَمَعَهَا اشتِراكُها فِي الدَّخلِ فِي الغَرَضِ الَّذِي لِأَجِلِهِ دُوِّنَ هَذا العِلمُ، فَلِذَا قَد یَتَدَاخَلُ بَعضُ العُلُومِ فِي بَعضِ المَسَائِلِ، مِمَّا كَانَ لَهُ دَخلٌ فِي مُهِمَّينِ، لِأَجلِ كُلٍّ مِنهُمَا دُوِّنَ عِلمٌ عَلی حِدَةٍ، فَيَصِيرُ مِن مَسَائِلِ العِلمَينِ .
لَا يُقَالُ: عَلی هَذَا يُمكِنُ تَداخُلُ عِلمَينِ فِي تَمَامِ مَسَائِلِهِمَا، فِيمَا كَانَ هُنَاكَ مُهِمَّانِ مُتَلَازِمَانِ فِي التَّرَتُّبِ عَلَی جُملَةٍ مِنَ القَضَايَا، لَا يَكَادُإنفِكَاکُهُمَا .
فَإِنَّهُ يُقَالُ: مُضَافاً إلَی بُعدِ ذَلِكَ، بَل إمتِنَاعِهِ عَادَةً، لَا يَكَادُ يَصِحُّ لِذلِكَ تَدوِينُ عِلمَينِ وَ تَسمِيَتُهُما بِاِسمَينِ، بَل تَدوِينُ عِلمٍ وَاحِدٍ، يُبحَثُ فِيِه تَارَةً لِكِلَا المُهِمَّينِ، وَ اُخرَي لِأَحَدِهِمَا ، وَ هَذَا ِبِخلَافِ التَّدَاخُلِ فِي بَعضِ المَسَائِلِ، فَاِنَّ حُسنَ تَدوِينِ عِلمَينِ - كَانَا مُشتَرِكَينِ فِي مَسألَةٍ ، أَو أَزيَدَ – فِي جُملَةِ مَسَائِلهِمَا المُختَلِفَةِ ، لِأَجلِ مُهِمَّينِ، مِمَّا لَا يَخفَی .