درس کفایه، مقدمه-امر دوم-وضع

درس ۹

مقدمه-امر دوم- وضع

۶ مهر ۱۳۸۳مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

أقسام الوضع

ثُمَّ إِنَّ المَلحُوظَ حَالَ الوَضعِ : إِمَّا يَكُونُ مَعنیً عَامّاً، فَيُوضَعُ اللَّفظُ لَهُ

تَارَةً، وَ لِأَفرَادِهِ وَمَصَادِيقِهِ اُخرَي، وَ إِمَّا يَكُونُ مَعنیً خَاصّاً، لَا يَكَادُ يَصِحُّ إِلَّا

وَضعُ اللَّفظِ لَهُ دُونَ العَامِّ، فَتَكُونُ الأقسَامُ ثَلاثَةً، وَ ذَلِكَ لِأَنَّ العَامَّ يَصلَحُ لِأَن

يَكُونَ آلَةً لِلِحَاظِ أَفرَادِهِ وَ مَصَادِيقِهِ بِمَا هُوَ كَذَلِك، فَإِنَّهُ مِن وُجُوهِهَا ، وَ مَعرِفَةُ

وَجهِ الشَيءِ مَعرِفَتُهُ بِوَجهٍ، بِخِلَافِ الخَاصِّ، فَإِنَّهُ بِمَا هُوَ خَاصٌّ، لَا يَكُونُ

وَجهاً لِلعَامِّ، وَ لَا لِسَائِرِ الأَفرَادِ، فَلَا يَكُونُ مَعرِفَتُهُ وَ تَصَوُّرُهُ مَعرِفَةً لَهُ، وَ لَا لَهَا

- أَصلاً – وَ لَو بِوَجهٍ .

نَعَم رُبَّمَا يُوجِبُ تَصَوُّرُهُ تَصَوُّرَ العَامَّ بِنَفسِهِ، فَيُوضَعُ لَهُ اللَّفظُ ، فَيَكُونُ

الوَضعُ عَامّاً، كَمَا كَانَ المَوضُوعُ لَهُ عَامّاً، وَ هَذَا بِخِلَافِ مَا فِي الوَضعِ العَامِّ

وَ المَوضُوعِ لَهُ الَخاصِّ، فَإِنَّ المَوضُوعَ لَهُ – وَ هِيَ الأَفرَادُ - لَا يَكُونُ مَتَصَوَّراً إِلَّا

بِوَجهِهِ وَ عُنوَانِهِ، وَ هُوَ العَامُّ، وَ فَرقٌ وَاضِحٌ بَينَ تَصوُّرِ الشَّيءِ بِوَجهِهِ، وَتَصوُّرِهِ

بِنَفسِهِ وَ لَو كَانَ بِسَبَبِ تَصَوُّرِ أَمرٍ آخَرَ .

وَ لَعَلَّ خَفَاءَ ذَلِكَ عَلَی بَعضِ الأَعلَامِ ، وَ عَدَمَ تَميِیزِهِ بَينَهُمَا، كَانَ

مُوجِباً لِتَوَهُّمِإِمكَانِ ثُبُوتِ قِسمٍ رَابِعٍ، وَُهَو أَن يَكُونَ الوَضعُ خَاصّاً ، مَعَ كَونِ

المَوضُوعِ لَهُ عَامّاً، مَعَ أَنَّهُ وَاضِحٌ لِمَن كَانَ لَهُ أَدنَی تَأَمُّلٍ.