أقسام الوضع
ثُمَّ إِنَّهُ لَا رَيبَ فِي ثُبُوتِ الوَضعِ الخَاصِّ وَ المَوضُوعِ لَهُ الخَاصِّ كَوَضعِ
الأَعلَامِ، وَ كَذَا الوَضعِ العَامِّ وَ المَوضُوعِ لَهُ العَامّ، كَوَضعِ أَسمَاءِ الأَجنَاسِ
وَ أَمَّا الوَضعُ العَامُّ وُ المَوضُوعُ لَهُ الَخاصُّ، فَقَد تُوُهِّمَ أَنَّهُ وَضعُ الحُرُوفِ ،
وَ مَا أُلحِقَ بِهَا مِنَ الأَسمَاءِ، كَمَا تُوُهِّمَ أَيضاً أَنَّ المُستَعمَلَ فِيهِ فِيهَا
خَاصٌّ مَعَ كَونِ المَوضُوعِ لَهُ كَالوَضعِ عَامّاً .
الوضع في الحرف
وَ التَّحقِيقُ– حَسَبَ مَا يُؤَدِّي إِلَيهِ النَّظَرُ الدَّقِيقُ - أَنَّ حَالَ المُستَعمَلِ فِيهِ
وَ المَوضُوعِ لَهُ فِيهَا حَالُهُمَا فِي الأَسمَاءِ، وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الخُصُوصِيَّةَ المُتَوَهُّمَةَ، إِن
كَانَت هِي المُوجِبَةَ لِكَونِ المَعنَی المُتَخَصَّصِ بِهَا جُزئِيّاً خَارِجِيّاً، فَمِنَ الوَاضِحِ
أَنَّ كَثِيراً مَا لَا يَكُونُ المُستَعمَلَ فِيهِ فِيهَا كَذلِكَ بَل كُلِّيّاً ، وَ لِذا إلتَجَأَ بَعضُ
الفُحُولِ إِلی جَعلِهِ جُزئِيّاً إِضَافِيّاً، وَ هُوَ كَمَا تَرَی .