درس رسائل، قطع

درس ۵۲

تنبیهات قطع-تنبیه چهارم -علم اجمالی

۲۴ دی ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

القول الرابع: التفصیل بلحاظ نوع الحکم اختلافاً و اتّحاداً

اَلرّابِعُ: اَلفَرقُ بَينَ كَونِ الحُكمِ المُشتَبَهِ في مَوضُوعَينِ واحِداً بِالنَّوعِ- كَوُجُوبِ أحَدِ الشَّيئَينِ- وَ بَينَ اختِلافِهِ، كَوُجُوبِ الشَّي‌ءِ وَ حُرمَةِ آخَرَ.

وَ الوَجهُ في ذلِكَ: أنَّ الخَطاباتِ فِي الواجِباتِ الشَّرعِيَّةِ بِأسرِها في حُكمِ خِطابٍ واحِدٍ بِفِعلِ الكُلِّ، فَتَركُ البَعضِ مَعصِيَةٌ عُرفاً، كَما لَو قالَ المَولى: افعَل كَذا وَ كَذا ، فَإنَّهُ بِمَنزِلَةِ افعَلهُما جَميعاً، فَلا فَرقَ فِي العِصيانِ بَينَ تَركِ واحِدٍ مِنهُما مُعَيَّناً أو واحِدٍ غَيرِ مُعَيَّنٍ عِندَهُ. نَعَم، في وُجُوبِ المُوافَقَةِ القَطعِيَّةِ بِالإتيانِ بِكُلِّ واحِدٍ مِنَ المُحتَمَلَينِ كَلامٌ آخَرُ مَبنِيٌّ عَلى: أنَّ مُجَرَّدَ العِلمِ بِالحُكمِ الواقِعِيِّ يَقتَضي البَراءَةَ اليَقينِيَّةِ عَنهُ، أو يَكتَفى بِأحَدِهِما؛ حَذَراً عَنِ المُخالَفَةِ القَطعِيَّةِ الَّتي هِيَ بِنَفسِها مَذمُومَةٌ عِندَ العُقَلاءِ وَ يُعَدُّ مَعصِيَةً عِندهُم وَ إن لَم يَلتَزِمُوا الاِمتِثالَ اليَقينِيِّ لِخِطابٍ مُجمَلٍ.

وَ الأقوى مِن هذِهِ الوُجُوهِ: هُوَ الوَجهُ الثّاني، ثُمَّ الأوَّلُ، ثُمَّ الثّالِثُ. هذا كُلُّهُ فِي اشتِباهِ الحُكمِ مِن حَيثُ الفِعلِ المُكَلّفِ بِهِ. وَ أمَّا الكَلامُ فِي اشتِباهِهِ مِن حَيثُ الشَّخصِ المُكَلَّفِ بِذلِكَ الحُكمِ، فَقَد عَرفتَ أنَّهُ: يَقَعُ تارَةً فِي الحُكمِ الثّابِتِ لِمَوضُوعٍ واقِعِيٍّ مُرَدَّدٍ بَينَ شَخصَينِ، كَأحكامِ الجِنابَةِ المُتَعَلَّقَةِ بِالجُنُبِ المُرَدَّدِ بَينَ واجِدَيِ المَنِيِّ. وَ قَد يَقَعُ فِي الحُكمَ الثّابِتِ لِشَخصٍ مِن جِهَةِ تَرَدُّدِهِ بَينَ مُوضُوعَينِ، كَحُكمِ الخُنثَى المُرَدَّدِ بَينَ الذَّكَرِ وَ الأُنثى.