درس رسائل، ظواهر

درس ۸۵

ظن- ظواهر کتاب و سنت

۲۰ اسفند ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الدلیل الثاني علی عدم حجّیّة ظواهر الکتاب

اَلثّاني مِن وَجهَي المَنعِ:

أنّا نَعلَمُ بِطُرُوِّ التَّقيِيدِ وَ التَّخصيصِ وَ التَّجَوُّزِ في أكثَرِ ظَواهِرِ الكِتابِ، وَ ذلِكَ مِمّا يُسقِطُها عَنِ الظُّهُورِ.

الجواب عن الدلیل الثاني

وَ فِيهِ:

أوَّلاً: النَّقضُ بِظَواهِرِ السُّنَّةِ؛ فَإنّا نَقطَعُ بِطُرُوِّ مُخالَفَةِ الظّاهِرِ في أكثَرِها.

وَ ثانِياً: أنَّ هذا لايُوجِبُ السُّقُوطَ، وَ إنَّما يُوجِبُ الفَحصَ عَمّا يُوجِبُ مُخالَفَةَ الظّاهِرِ.

فَإن قُلتَ: العِلمُ الإجمالِيُّ بِوُجُودِ مُخالِفاتِ الظَّواهِرِ لايَرتَفِعُ أثَرُهُ- وَ هُوَ وُجُوبُ التَّوَقُّفِ- بِالفَحصِ؛ وَ لِذا لَو تَرَدَّدَ اللَّفظَ بَينَ مَعنِيَينِ، أو عُلِمَ إجمالاً بِمُخالَفَةِ أحَدِ الظّاهِرَينِ لِظاهِرِ الآخَر‌- كَما فِي العامَّينِ مِن وَجهٍ وَ شِبهِهِما- وَجَبَ التَّوَقُّفُ فِيهِ وَ لَو بَعدَ الفَحصِ.

قُلتُ: هذِهِ شُبهَةٌ رُبَّما تُورَدُ عَلى مَنِ استَدَلَّ عَلى وُجُوبِ الفَحصِ‌

عَنِ المُخَصِّصِ فِي العُمُوماتِ بِثُبُوتِ العِلمِ الإجمالِيِّ بِوُجُودِ المُخَصِّصاتِ؛ فَإنَّ العِلمَ الإجمالِيَّ إمّا أن يَبقى أثَرُهُ وَ لَو بَعدَ العِلمِ التَّفصيلِيِّ بِوُجُودِ عِدَّةِ مُخَصِّصاتٍ، وَ إمّا أن لايَبقى، فَإن بَقِيَ فلا يَرتَفِعُ بِالفَحصِ، وَ إلّا ، فَلا مُقتَضِيَ لِلفَحصِ.

وَ یَندَفِعُ هذِهِ الشُّبهَةُ: بِأنَّ المَعلُومَ هُوَ وُجُودُ مُخالِفاتٍ كَثيرَةٍ فِي الواقِعِ فِيما بِأيدينا بِحَيثُ یَظهَرُ تَفصيلاً بَعدَ الفَحصِ، وَ أمّا وُجُودُ مُخالَفاتٍ فِي الواقِعِ زائِداً عَلى ذلِكَ فَغَيرُ مَعلُومٍ، فَحينَئِذٍ فَلايَجُوزُ العَمَلُ قَبلَ الفَحصِ؛ لِاحتِمالِ وُجُودِ مُخَصِّصٍ يَظهَرُ بَعدَ الفَحصِ‌، وَ لايُمكِنُ نَفيُهُ بِالأصلِ؛ لِأجلِ العِلمِ الإجمالِيِّ، وَ أمّا بَعدَ الفَحصِ فَاحتِمالُ وُجُودِ المُخَصِّصِ فِي الواقِعِ يُنفى بِالأصلِ السّالِمِ عَنِ العِلمِ الإجمالِيِّ.

وَ الحاصِلُ: أنَّ المُنصِفَ لايَجِدُ فَرقاً بَينَ ظَواهِرِ الكِتابِ وَ السُّنَّةِ، لا قَبلَ الفَحصِ وَ لا بَعدَهُ.