درس رسائل، ظواهر

درس ۸۶

ظن- ظواهر کتاب و سنت

۲۱ اسفند ۱۳۷۹مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الجواب عن الدلیل الثاني

ثُمَّ إنَّكَ قَد عَرَفتَ‌: أنَّ العُمدَةَ في مَنعِ الأخبارِيّينَ مِنَ العَمَلِ بِظّواهِرِ الكِتابِ هِيَ الأخبارُ المانِعَةُ عَن تَفسيرِ القُرآنِ، إلّا أنَّهُ يَظهَرُ مِن‌ كَلامِ السَّيِّدِ الصَّدرِ - شارِحِ الوافِيَةِ- في آخِرِ كَلامِهِ: أنَّ المَنعَ عَنِ العَمَلِ بِظَواهِرِ الكِتابِ هُوَ مُقتَضَى الأصلِ، وَ العَمَلُ بِظَواهِرِ الأخبارِ خَرَجَ بِالدَّليلِ؛ حَيثُ قالَ- بَعدَ إثباتِ أنَّ فِي القُرآنِ مُحكَماتٌ وَ ظَواهِرٌ، وَ أنَّهُ مِمّا لايَصِحُّ إنكارُهُ، وَ يَنبَغي النِّزاعُ في جَوازِ العَمَلِ بِالظَّواهِرِ، وَ أنَّ الحَقَّ مَعَ الأخبارِيّينَ- ما خُلاصَتُهُ:

أنَّ التَّوضيحَ يَظهَرُ بَعدَ مُقَدَّمَتَينِ:

کلام السیّد الصدر في المسألة

الأُولى: أنَّ بَقاءَ التَّكليفِ مِمّا لا شَكَّ فِيهِ، وَ لُزُومُ العَمَلِ بِمُقتَضاهُ مُوقُوفٌ عَلَى الإفهامِ، وَ هُوَ يَكُونُ فِي الأكثَرِ بِالقَولِ، وَ دَلالَتُهُ فِي الأكثَرِ یَكُونُ ظَنِّيَّةً؛ إذ مَدارُ الإفهامِ عَلى إلقاءِ الحَقائِقِ مُجَرَّدَةً عَنِ القَرينَةِ وَ عَلى ما يَفهَمُونَ، وَ إن كانَ احتِمالُ التَّجَوُّزِ وَ خِفاءُ القَرينَةِ باقِياً.

اَلثّانِيَةُ: أنَّ المُتَشابِهَ كَما يَكُونُ في أصلِ اللُّغَةِ كَذلِكَ يَكُونُ بِحَسَبِ الاِصطِلاحِ، مِثلُ أن يَقُولَ أحَدٌ: أنَا استَعمِلُ العُمُوماتِ، وَ كَثيراً ما أُريدُ الخُصُوصَ مِن غَيرِ قَرينَةٍ، وَ رُبَّما أُخاطِبُ أحَداً وَ أُريدُ غَيرَهُ، وَ نَحوَ ذلِكَ، فَحينَئِذٍ لايَجُوزُ لَنا القَطعُ بِمُرادِهِ، وَ لا يَحصُلُ لَنا الظَّنُّ بِهِ، وَ القُرآنُ مِن هذَا القَبيلِ؛ لِأنَّهُ نَزَلَ عَلَى اصطِلاحٍ خاصٍّ، لا أقُولُ عَلى وَضعٍ جَديدٍ، بَل أعَمٌّ مِن أن يَكوُنَ ذلِكَ أو يَكُونَ فِيهِ مَجازاتٌ لايَعرِفُهَا العَرَبُ، وَ مَعَ ذلِكَ قَد وُجِدَ فِيهِ كَلِماتٌ لايَعلَمُ المُرادُ مِنها كَالمُقَطَّعاتِ.