درس رسائل، ظواهر

درس ۹۶

ظن- ظواهر کتاب و سنت- تفصیل صاحب قوانین

۲۸ فروردین ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

توجیه تقصیل صاحب القوانین

وَ دَعوى: أنَّ الغالِبَ اتِّصالُ القَرائِنِ، فَاحتِمالُ اعتِمادِ المُتَكَلِّمِ عَلَى القَرينَةِ المُنفَصِلَةِ مَرجُوحٌ لِنُدرَتِهِ.

مَردُودَةٌ: بِأنَّ مِنَ المُشاهَدِ المَحسُوسِ تَطَرُّقَ التَّقيِيدِ وَ التَّخصيصِ إلى أكثَرِ العُمُوماتِ وَ الإطلاقاتِ مَعَ عَدَمِ وُجُودِهِ فِي الكَلامِ، وَ لَيسَ إلّا لِكَونِ الاِعتِمادِ في ذلِكَ كُلِّهِ عَلَى القَرائِنِ المُنفَصِلَةِ، سَواءٌ كانَت مُنفَصِلَةً عِندَ الاِعتِمادِ كَالقَرائِنِ العَقلِيَّةِ وَ النَّقلِيَّةِ الخارِجِيَّةِ، أم كانَت مَقالِيَّةً مُتَّصِلَةً لكِن عَرَضَ لَها الاِنفِصالُ بَعدَ ذلِكَ؛ لِعُرُوضِ التَّقطيعِ لِلأخبارِ، أو حُصُولِ التَّفاوُتِ مِن جِهَةِ النَّقلِ بِالمَعنى، أو غَيرِ ذلِكَ، فَجَميعُ ذلِكَ مِمّا لايَحصُلُ الظَّنُّ بِأنَّها لَو كانَت لَوَصَلَت إلَينا.

مَعَ إمكانِ أن يُقالَ: إنَّهُ لَو حَصَلَ الظَّنُّ لَم يَكُن عَلَى اعتِبارِهِ دَليلٌ خاصٌّ. نَعَم، الظَّنُّ الحاصِلُ في مُقابِلِ احتِمالِ الغِفلَةِ الحاصِلَةِ لِلمُخاطَبِ أوِ المُتَكَلِّمِ مِمّا أطبَقَ عَلَيهِ العُقَلاءُ في جَميعِ أقوالِهِم وَ أفعالِهِم.

هذا غايَةُ ما يُمكِنُ مِنَ التَّوجيهِ لِهذا التَّفصيلِ.

وَ لكِنَّ الإنصافَ: أنَّهُ لا فَرقَ فِي العَمَلِ بِالظُّهُورِ اللَّفظِيِّ وَ أصالَةِ عَدَمِ الصّارِفِ عَنِ الظّاهِرِ بَينَ مَن قُصِدَ إفهامُهُ وَ مَن لَم يُقصَد؛