درس رسائل، ظواهر

درس ۱۰۱

ظن- ظواهر کتاب و سنت- وجه حجیت ظواهر

۴ اردیبهشت ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

عدم الفرق في حجّیّة الظواهر

ثُمَّ إنَّكَ قَد عَرَفتَ: أنَّ مَناطَ الحُجِّيَّةِ وَ الاِعتِبارِ في دَلالَةِ الألفاظِ هُوَ الظُّهُورُ العُرفِيُّ، وَ هُوَ كَونُ الكَلامِ بِحَيثُ يُحمَلُ عُرفاً عَلى ذلِكَ المَعنى وَ لَو بِواسِطَةِ القَرائِنِ المَقامِيَّةِ المُكتَنَفَةِ بِالكَلامِ، فَلا َفرقَ بَينَ إفادَتِهِ الظَّنِّ بِالمُرادِ وَ عَدَمِها، وَ لا بَينَ وُجُودِ الظَّنِّ الغَيرِ المُعتَبَرِ عَلى خِلافِهِ وَ عَدَمِهِ؛ لِأنّ ما ذَكَرنا مِنَ الحُجَّةِ عَلَى العَمَلِ بِها جارٍ في جَميعِ الصُّوَرِ المَذكُورَةِ.

وَ ما رُبَّما يَظهَرُ مِنَ العُلَماءِ: مِنَ التَّوَقُّفِ فِي العَمَلِ بِالخَبَرِ الصَّحيحِ المُخالِفِ لِفَتوَى المَشهُورِ أو طَرحِهِ، مَعَ اعتِرافِهِم بِعَدَمِ حُجِّيَّةِ الشُّهرَةِ، فَلَيسَ مِن جِهَةِ مُزاحَمَةِ الشُّهرَةِ لِدَلالَةِ الخَبَرِ الصَّحيحِ مِن عُمُومٍ أو

إطلاقٍ، بَل مِن جِهَةِ مُزاحَمَتِها لِلخَبَرِ مِن حَيثُ الصُّدُورِ؛ بَناءً عَلى أنَّ ما دَلَّ مِنَ الدَّليلِ عَلى حُجِّيَّةِ الخَبرِ الواحِدِ مِن حَيثُ السَّنَدِ لايَشمَلُ المُخالِفَ لِلمَشهُورِ؛ وَ لِذا لايَتَأمَّلُونَ فِي العَمَلِ بِظَواهِرِ الكِتابِ وَ السُّنَّةِ المُتَواتِرَةِ إذا عارَضَها الشُّهرَةُ.

فَالتَّأمُّلُ فِي الخَبَرِ المُخالِفِ لِلمَشهُورِ إنَّما هُوَ إذا خالَفَتِ الشُّهرَةُ نَفسَ الخَبَرِ، لا عُمُومَهُ أو إطلاقَهُ، فلايَتَأمَّلُونَ في عُمُومِهِ إذا كانَتِ الشُّهرَةُ عَلَى التَّخصيصِ.

نظریّة الکلباسي في المقام

نَعَم، رُبَّما يَجري عَلى لِسانِ بَعضِ مُتَأخِّري المُتَأخِّرينَ مِنَ المُعاصِرينَ‌، عَدَمُ الدَّليلِ عَلى حُجِّيَّةِ الظَّواهِرِ إذا لَم تُفِدِ الظَّنَّ، أو إذا حَصَلَ الظَّنُّ الغَيرُ المُعتَبَرُ عَلى خِلافِها.

المناقشة فی نظریّة الکلباسي

لكِنَّ الإنصافَ: أنَّهُ مُخالِفٌ لِطَريقَةِ أربابِ اللِّسانِ وَ العُلَماءِ في كُلِّ زَمانٍ؛ وَ لِذا عَدَّ بَعضُ الأخبارِيّينَ‌- كَالأُصُولِيّينَ- استِصحابَ حُكمِ العامِّ وَ المُطلَقِ حَتّى يَثبُتَ المُخَصِّصُ وَ المُقَيِّدُ مِنَ الاِستِصحاباتِ المُجمَعِ عَلَيها، وَ هذا وَ إن لَم يَرجِع إلَى الاِستِصحابِ المُصطَلَحِ إلّا بِالتَّوجيهِ، إلّا أنَّ الغَرَضَ مِنَ الاِستِشهادِ بِهِ بَيانُ كَونِ هذِهِ القاعِدَةِ إجماعِيَّةً.