درس رسائل، قول لغوی

درس ۱۰۴

ظن- قول لغوی

۹ اردیبهشت ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

حجّیّة قول اللغوي

وَ أمَّا القِسمُ الثّاني:

وَ هُوَ الظَّنُّ الَّذي يُعمَلُ لِتَشخيصِ الظَّواهِرِ، كَتَشخيصِ أنَّ اللَّفظَ المُفرَدَ الفُلانِيَّ كَلَفظِ «الصَّعيدِ» أو صِيغَةِ «إفعَل»، أو أنَّ المُرَكَّبَ الفُلانِيَّ كَالجُملَةِ الشَّرطِيَّةِ، ظاهِرٌ بِحُكمِ الوَضعِ فِي المَعنى الفُلانِيِّ، وَ أنَّ الأمرَ الواقِعَ عَقيبَ الحَظرِ ظاهِرٌ- بِقَرينَةِ وُقُوعِهِ في مَقامِ رَفعِ الحَظرِ- في مُجَرَّدِ رَفعِ الحَظرِ دُونَ الإلزامِ.

وَ الظَّنُّ الحاصِلُ هُنا يَرجِعُ إلَى الظَّنِّ بِالوَضعِ اللُّغَوِيِّ أوِ الاِنفِهامِ العُرفِيِّ، وَ الأوفَقُ بِالقَواعِدِ عَدَمُ حُجِّيَةِ الظَّنِّ هُنا؛ لِأنَّ الثّابِتَ المُتَيَقَّنَ هِيَ حُجِّيَّةُ الظَّواهِرِ، وَ أمّا حُجِّيَّةُ الظَّنِّ في أنَّ هذا ظاهِرٌ فَلا دَليلَ عَلَيهِ، عَدا وُجُوهٍ ذَكَرُوها في إثباتِ جُزئِيٍّ مِن هذِهِ المَسألَةِ، وَ هِيَ حُجِّيَّةُ قَولِ اللُّغَوِيّينَ فِي الأوضاعِ.

استدلال المشهور علی حجّیّة قول اللغويّ

فَإنَّ المَشهُورَ كَونُهُ مِنَ الظُّنُونِ الخاصَّةِ الَّتي ثَبَتَ‌ حُجِّيَّتُها مَعَ قَطعِ النَّظَرِ عَنِ انسِدادِ بابِ العِلمِ فِي الأحكامِ الشَّرعِيَّةِ وَ إن كانَت الحِكمَةُ فِي اعتِبارِهَا انسِدادَ بابِ العِلمِ في غالِبِ مَوارِدِها؛ فَإنَّ الظّاهِرَ أنَّ حِكمَةُ اعتِبارِ أكثَرِ الظُّنُونِ الخاصَّةِ- كَأصالَةِ الحَقيقَةِ المُتَقَدِّمِ ذِكرِها وَ غَيرِها- انسِدادُ بابِ العِلمِ في غالِبِ مَوارِدِها مِنَ العُرفِيّاتِ وَ الشَّرعِيّاتِ.

وَ المُرادُ بِالظَّنِّ المُطلَقِ ما ثَبَتَ اعتِبارُهُ مِن أجلِ انسِدادِ بابِ العِلمِ بِخُصُوصِ الأحكامِ الشَّرعِيَّةِ، وَ بِالظَّنِّ الخاصِّ ما ثَبَتَ اعتِبارُهُ، لا لِأجلِ الاِضطِرارِ إلَى اعتِبارِ مُطلَقِ الظَّنِّ بَعدَ تَعَذُّرِ العِلمِ.