درس رسائل، اجماع منقول

درس ۱۱۲

ظن-اجماع منقول

۱۹ اردیبهشت ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الاستدلال بآیة النبأ علی حجّیّة الإجماع المنقول

نَعَم، لَو كانَ المُخبِرُ مِمَّن يَكثُرُ عَلَيهِ الخَطَأُ وَ الاِشتِباهُ لَم يُعبَأْ بِخَبرِهِ؛ لِعَدَمِ جَرَيانِ أصالَةِ عَدَمِ الخَطَأِ وَ الاِشتِباهِ؛ وَ لِذا يَعتَبِرُونَ فِي الشّاهِدِ وَ الرّاوِي الضَّبطَ، و إن كانَ رُبَّما يَتَوَهَّمُ الجاهِلُ ثُبُوتَ ذلِكَ مِنَ الإجماعِ، إلّا أنَّ المُنصِفَ يَشهَدُ: بِأنَّ‌ اعتِبارَ هذا في جَميعِ مَوارِدِهِ لَيسَ لِدَليلٍ خارِجِيٍّ مُخَصِّصٍ لِعُمُومِ آيَةِ النَّبَأِ وَ نَحوِها مِمّا دَلَّ عَلى وُجُوبِ قَبُولِ قَولِ العادِلِ، بَل لِما ذَكَرنا: مِن أنَّ المُرادَ بِوُجُوبِ قَبُولِ قَولِ العادِلِ رَفعُ التُّهمَةِ عَنهُ مِن جِهَةِ احتِمالِ تَعَمُّدِهِ الكِذبَ، لاتَصويبِهِ وَ عَدَمِ تَخطِئَتِهِ أو غَفلَتِهِ‌.

وَ يُؤَيِّدُ ما ذَكَرنا: أنَّهُ لَم يَستَدِلَّ أحَدٌ مِنَ العُلَماءِ عَلى حُجِّيَّةِ فَتوى الفَقيهِ عَلَى العامِّيِ بِآيَةِ النَّبَأِ، مَعَ استِدلالِهِم عَلَيها بِآيَتَيِ النَّفرِ وَ السُّؤالِ.

وَ الظّاهِرُ: أنَّ ما ذَكَرنا- مِن عَدَمِ دَلالَةِ الآيَةِ وَ أمثالِها مِن أدِلَّةِ قَبُولِ قَولِ العادِلِ عَلى وُجُوبِ تَصويبِهِ فِي الاِعتِقادِ- هُوَ الوَجهُ فِيما ذَهَبَ إلَيهِ المُعظَمُ، بَل أطبَقُوا عَلَيهِ كَما فِي الرِّياضِ‌: مِن عَدَمِ‌ اعتِبارِ الشَّهادَةِ فِي المَحسُوساتِ إذا لَم یُستَنَد إلَى الحِسِّ، وَ إن عَلَّلَهُ فِي الرِّياضِ بِما لايَخلُو عَن نَظَرٍ: مِن أنَّ الشَّهادَةَ مِنَ الشُّهُودِ وَ هُوَ الحُضُورُ، فَالحِسُّ مَأخُوذٌ في مَفهُومِها.