درس رسائل، اجماع منقول

درس ۱۱۹

ظن-اجماع منقول

۲۴ شهریور ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

مستند العلم بقول الإمام أحد اُمور: 1- الحسّ

أحَدُهَا: الحِسُّ، كَما إذا سَمِعَ الحُكمَ مِنَ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام في جُملَةِ جَماعَةٍ لا يَعرِفُ أعيانَهُم فَيَحصُلُ لَهُ العِلمُ بِقَولِ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام.

وَ هذا في غايَةِ القِلَّةِ، بَل نَعلَمُ جَزماً أنَّهُ لَم يَتَّفِق لِأحَدٍ مِن هؤُلاءِ الحاكينَ لِلإجماعِ، كَالشَّيخَينِ وَ السَّيِّدَينِ وَ غَيرِهِما؛ وَ لِذا صَرَّحَ الشَّيخُ فِي العُدَّةِ- في مَقامِ الرَّدِّ عَلَى السَّيِّدِ حَيثُ أنكَرَ الإجماعَ مِن بابَ وُجُوبِ اللُّطفِ-: بِأنَّهُ لَولا قاعِدَةُ اللُّطفِ لَم يُمكِن التَّوَصُّلُ إلى مَعرِفَةِ مُوافَقَةِ الإمامِ عَلَیهِ السَّلام لِلمُجمِعينَ.

2- قاعدة اللطف

اَلثّاني: قاعِدَةُ اللُّطفِ‌ ، عَلى ما ذَكَرَهُ الشَّيخُ فِي العُدَّةِ وَ حُكِيَ‌ القَولُ بِهِ مِن غَيرِهِ مِنَ المُتَقَدِّمينَ‌.

عدم صحّة الاستناد إلی اللطف

وَ لايَخفى أنَّ الاِستِنادَ إلَيهِ غَيرُ صَحيحٍ عَلى ما ذُكِرَ في مَحَلِّهِ‌، فَإذا عُلِمَ استِنادُ الحاكي إلَيهِ فَلا وَجهَ لِلاِعتِمادِ عَلى حِكايَتِهِ، وَ المَفرُوضُ أنَّ إجماعاتِ الشَّيخِ كُلَّها مُستَنَدَةٌ إلى هذِهِ القاعِدَةِ؛ لِما عَرفتَ مِن الکَلامِ المُتَقَدِّمِ مِنَ العُدَّةِ، وَ سَتَعرِفُ مِنها وَ مِن غَيرِها مِن كُتُبِهِ.

دعوی مشارکة الشیخ للسیّد

فَدَعوى مُشارَكَتِهِ لِلسَّيِّدِ قُدِّسَ سِرُّهُ فِي استِكشافِ قَولِ الإمامِ عَلَيهِ السَّلام مِن تَتَبُّعِ أقوالِ الأُمَّةِ وَ اختِصاصِهِ بِطَريقٍ آخَرَ مَبنِيٍّ عَلى وُجُوبِ قاعِدَةِ « ‌ اللُّطفِ»، غَيرُ ثابِتَةٍ وَ إنِ ادَّعاها بَعضٌ؛ فَإنَّهُ قُدِّسَ سِرُّهُ قالَ فِي العُدَّةِ- في حُكمِ ما إذَا اختَلَفَت الإمامِيَّةُ [الأمّة] عَلى قَولَينِ يَكُونُ أحَدُ القَولَينِ قَولَ الإمامِ عَلَيهِ السَّلامِ عَلى وَجهٍ لايُعرَفُ بِنَفسِهِ، وَ الباقُونَ كُلُّهُم عَلى خِلافِهِ-:

کلام الشیخ في العدّة

إنَّهُ مَتَى اتَّفَقَ ذلِكَ، فَإن كانَ عَلَى القَولِ الَّذِي انفَرَدَ بِهِ الإمامُ عَلَيهِ السَّلام دَليلٌ مِن كِتابٍ أو سُنَّةٍ مَقطُوعٍ بِها، لَم يَجِب عَلَيهِ الظُّهُورُ وَ لا الدَّلالَةُ عَلى ذلِكَ؛ لِأنَّ المَوجُودَ مِن الدَّليلِ كافٍ في إزاحَةِ التَّكليفِ، وَ مَتى لَم يَكُن عَلَيهِ دَليلٌ وَجَبَ عَلَيهِ الظُّهُورُ، أو إظهارُ مَن يُبَيِّنُ الحَقَّ في تِلكَ المَسألَةِ- إلى أن قالَ-: