الجواب عن الاستدلال بالأخبار
أمَّا الطّائِفَةُ الأُولى، فَلاتَدُلُّ عَلَى المَنعِ عَنِ الخَبَرِ الَّذي لايُوجَدُ مَضمُونَهُ فِي الكِتابِ وَ السُّنَّةِ.
فَإن قُلتَ: ما مِن واقِعَةٍ إلّا وَ يُمكِنُ استِفادَةُ حُكمِها مِن عُمُوماتِ الكِتابِ المُقتَصِرِ في تَخصِيصِها عَلَى السُّنَّةِ القَطعِيَّةِ، مِثلُ قَولِهِ تَعالى: (خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً)، وَ قَولِهِ:( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ) ... الخ، وَ( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً)، وَ (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، وَ نَحوِ ذلِكَ، فَالأخبارُ المُخَصِّصَةُ لَها- كُلُّها- وَ لِكَثيرٍ مِن عُمُوماتِ السُّنَّةِ القَطعِيَّةِ مُخالِفَةٌ لِلكِتابِ وَ السُّنَّةِ.