درس رسائل، خبر واحد

درس ۱۵۶

خبرواحد – ادله قائلین به عدم حجیت خبر واحد

۴ دی ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الجواب عن الاستدل باالأخبار

قُلتُ:

أوَّلاً: إنَّهُ لايُعَدُّ مُخالَفَةُ ظاهِرِ العُمُومِ- خُصُوصاً مِثلَ هذِهِ‌

العُمُوماتِ-، مُخالِفَةً؛ وَ إلّا لَعُدَّتِ الأخبارُ الصّادِرَةُ يَقيناً عَنِ الأئِمَّةِ عَلَيهِم السَّلام المُخالَفَةُ لِعُمُوماتِ الكِتابِ وَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، مُخالِفَةً لِلكِتابِ وَ السُّنَّةِ، غايَةُ الأمرِ ثُبُوتُ الأخذِ بِها مَعَ مُخالَفَتِها لِكتابِ اللّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ، فَیَخرُجُ عَن عُمُومِ أخبارِ العَرضِ، مَعَ أنَّ النّاظِرَ في أخبارِ العَرضِ عَلَى الكِتابِ وَ السُّنَّةِ يَقطَعُ بِأنَّها تَأْبى عَنِ التَّخصيصِ.

وَ كَيفَ تُرتَكَبُ التَّخصيصُ في قَولِهِ عَلَيهِ السَّلام: «كُلُّ حَديثٍ لايُوافِقُ كِتابَ اللّهِ فَهُوَ زُخرُفٌ»، وَ قَولِهِ عَلَيهِ السَّلام: «ما أتاكُم مِن حَديثٍ لاُيوافِقُ كِتابَ اللّهِ فَهُوَ باطِلٌ»، وَ قَولِهِ عَلَيهِ السَّلام: «لاتَقبَلُوا عَلَينا خِلافَ القُرآنِ؛ فَإنّا إن حَدَّثنا حَدَّثنا بِمُوافَقَةِ القُرآنِ وَ مُوافَقَةِ السُّنَّةِ»، وَ قَد صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ أنَّهُ قالَ: «ما خالَفَ كِتابَ اللّهِ فَلَيسَ مِن حَديثي‌، أو لَم أقُلهُ»، مَعَ أنَّ أكثَرَ عُمُوماتِ الكِتابِ قَد خُصِّصَ بِقَولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ؟

وَ مِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ المُخالَفَةَ لِتِلكَ العُمُوماتِ لایُعَدُّ مُخالَفَةً: ما دَلَّ مِنَ الأخبارِ عَلى بَيانِ ما لايُوجَدُ حُكمُهُ فِي الكِتابِ وَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ صَلَّی اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ؛ إذ بَناءً عَلى تِلكَ العُمُوماتِ لايُوجَدُ واقِعَةٌ لايُوجَدُ حُكمُها فِيها.

فَمِن تِلكَ الأخبارِ: ما عَنِ البَصائِرِ وَ الاِحتِجاجِ وَ غَيرِهِما

مُرسَلة عَن رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ، أنَّهُ قالَ: «ما وَجَدتُم في كِتابِ اللّهِ فَالعَمَلِ بِهِ لازِمٌ وَ لا عُذرَ لَكُم في تَركِهِ، وَ ما لَم يَكُن في كِتابِ اللّهِ تَعالى وَ كانَت فِيهِ سُنَّةٌ مِنّي فَلا عُذرَ لَكُم في تَركِ شَيءٍ‌، وَ ما لَم يَكُن فِيهِ سُنَّةٌ مِنّي، فَما قالَ أصحابي فَقُولُوا بِهِ؛ فَإنَّما مَثَلُ أصحابي فِيكُم كَمَثَل النُّجُومِ، بِأيِّها أُخِذَ أُهتُدِيَ، وَ بِأيِّ أقاويلِ أصحابي أخَذتُمُ اهتَدَيتُم، وَ اختِلافُ أصحابي رَحمَةٌ لَكُم، قيلَ: يا رَسُولَ اللّهِ، وَ مَن أصحابُكَ؟ قالَ: أهلُ بَيتي ... اَلخَبَرَ».

فَإنَّهُ صَريحٌ في أنَّهُ قَد يَرِدُ مِنَ الأئِمَّةِ عَلَيهِمُ السَّلام ما لايُوجَدُ فِي الكِتابِ وَ السُّنَّةِ.

وَ مِنها: ما وَرَدَ في تَعارُضِ الرِّوايَتَينِ: مِن رَدِّ ما لايُوجَدُ فِي الكِتابِ وَ السُّنَّةِ إلَى الأئِمَّةِ عَلَيهِمِ السَّلام.

مِثلُ: ما رَواهُ فِي العُيُونِ عَنِ ابی الوَليدِ، عَن سَعدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ المَسمَعِيِّ ، عَنِ المَيثَمِيِّ، وَ فِيها: «ما وَرَدَ عَلَيكُم مِن خَبَرَينِ مُختَلِفَينِ فَاعرِضُوهُما عَلى كِتابِ اللّهِ»- إلى أن قالَ:- «وَ ما لَم يَكُن فِي الكِتابِ فَاعرِضُوهُما‌ عَلى سُنَنِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّی اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ »- إلى أن قالَ:- «وَ ما لَم تَجِدُوا‌ في شَي‌ءٍ مِن هذِهِ فَرَدُّوا إلَينا عِلمَهُ، فَنَحنُ أَولى بِذلِكَ ... اَلخَبَرَ».