درس رسائل، خبر واحد

درس ۱۵۸

ادله قائلین به عدم حجیت خبر واحد

۸ دی ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الجواب عن الاستدل باالأخبار

قُلتُ: هذِهِ الأخبارُ عَلى قِسمَينِ:

مِنها: ما يَدُلُّ عَلى عَدَمِ صُدُورِ الخَبَرِ المُخالِفِ لِلكِتابِ وَ السُّنَّةِ عَنهُم عَلَيهِمُ السَّلام، وَ أنَّ المُخالِفَ لَهُما باطِلٌ، وَ أنَّهُ لَيسَ بِحَديثِهِم.

وَ مِنها: ما يَدُلُّ عَلى عَدَمِ جَوازِ تَصديقِ الخَبَرِ المَحكِيِّ عَنهُم عَلَيهِمُ السَّلام إذا خالَفَ الكِتابَ وَ السُّنَّةَ.

أمَّا الطّائِفَةُ الأُولى - فَالأقرَبُ حَملُها عَلَى الأخبارِ الوارِدَةِ في أُصُولِ الدّينِ، مِثلُ مَسائِلِ الغُلُوِّ وَ الجَبرِ وَ التَّفويضِ الَّتي وَرَدَ فِيهِا الآياتُ وَ الأخبارُ النَّبَوِيَّةُ، وَ هذِهِ الأخبارُ غَيرُ مَوجُودَةٍ في كُتُبِنَا الجَوامِعِ؛ لِأنَّها أُخِذَت عَنِ الأُصُولِ بَعدَ تَهذيبِها مِن تِلكَ الأخبارِ.

وَ أمَّا الثّانِيَةُ- فَيُمكِنُ حَملُها عَلى ما ذُكِرَ فِي الأُولى. وَ يُمكِنُ حَملُها عَلى صُورَةِ تَعارُضِ الخَبَرَينِ؛ كَما يَشهَدُ بِهِ مَورِدُ بَعضِها. وَ يُمكِنُ حَملُها عَلى خَبَرِ غَيرِ الثِّقَةِ؛ لِما سَيَجي‌ءُ مِنَ الأدِلَّةِ عَلَى اعتِبارِ خَبَرِ الثِّقَةِ.

هذا كُلُّهُ فِي الطّائِفَةِ الدّالَّةِ عَلى طَرحِ الأخبارِ المُخالِفَةِ لِلكِتابِ وَ السُّنَّةِ.

وَ أمَّا الطّائِفَةُ الآمِرَةُ بِطَرحِ ما لايُوافِقُ‌ الكِتابَ أو لَم يُوجَد عَلَيهِ شاهِدٌ مِنَ الكِتابِ وَ السُّنَّةِ:

فَالجَوابُ عَنها- بَعدَ ما عَرَفتَ‌ مِنَ القَطعِ بِصُدُورِ الأخبارِ الغَيرِ المُوافِقَةِ لِما يُوجَدُ فِي الكِتابِ مِنهُم عَلَيهِمُ السَّلام، كَما دَلَّ عَلَيهِ رِوايَتا الاِحتِجاجِ وَ العُيُونِ المُتَقَدِّمَتانِ المُعتَضَدَتانِ بِغَيرِهِما مِنَ الأخبارِ-:

أنَّها مَحمُولَةٌ عَلى ما تَقَدَّمَ فِي الطّائِفَةِ الآمِرَةِ بِطَرحِ الأخبارِ المُخالِفَةِ لِلكِتابِ وَ السُّنَّةِ.