الاستدلال بآیة النبأ بوجهین
وَ المَحكِيُّ في وَجهِ الاِستِدلالِ بِها وَجهانِ:
1- الاستدلال بمفهوم الشرط
أحَدُهُما: أنَّهُ سُبحانَهُ عَلَّقَ وُجُوبَ التَّثَبُّتِ عَلى مَجيءِ الفاسِقِ، فَيَنتَفي عِندَ انتِفائِهِ- عَمَلاً بِمَفهُومِ الشَّرطِ- وَ إذا لَم يَجِبِ التَّثَبُّتُ عِندَ مَجِيءِ غَيرِ الفاسِقِ، فَإمّا أن يَجِبَ القَبُولُ وَ هُوَ المَطلُوبُ، أوِ الرَّدُّ وَ هُوَ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ يَقتَضي كَونَ العادِلِ أَسَوَأَ حالاً مِنَ الفاسِقِ، وَ فَسادُهُ بَيِّنٌ.
2- الاستدلال بمفهوم الوصف
اَلثّاني: أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالتَّثَبُّتِ عِندَ إخبارِ الفاسِقِ، وَ قَدِ اجتَمَعَ فِيهِ وَصفانِ، ذاتِيٌّ وَ هُوَ كَونُهُ خَبَرَ واحِدٍ، وَ عَرَضِيٌّ وَ هُوَ كَونُهُ فاسِقاً،