درس رسائل، خبر واحد

درس ۱۷۴

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلالت آیات – آیه نبأ

۱ بهمن ۱۳۸۰

تضغیف هذا الإشکال

و ثانیاً: بالحلّ و هو أنّ الممتنع هو توقّف فردیّة بعض أفراد العام علی إثبات الحکم لبعضها الآخر، کما في قول القائل:« کلّ خبري صادق أو کاذب»، أمّا توقّف العلم ببعض الأفراد وانكشاف فرديته علی ثبوت الحكم لبعضها الآخر - كما فيما نحن فيه - فلا مانع منه .

وأمّا ثالِثاً: فَلِأنَّ عَدَمَ قابِلِيَّةِ اللَّفظِ العامِّ لِأن يَدخُلَ فيهِ المَوضُوعُ‌ الَّذي لايَتَحَقَّقُ وَ لايُوجَدُ إلّا بَعدَ ثُبُوتِ حُكمِ هذَا العامِّ لِفَردٍ آخَرَ، لايُوجِبُ التَّوَقُّفَ فِي الحُكمِ إذا عُلِمَ المَناطُ المَلحُوظُ فِي الحُكمِ العامِّ وَ أنَّ المُتَكَلِّمَ لَم يُلاحِظ مَوضُوعاً دُونَ آخَرَ فإخبار عمرو بعدالة زيد فيما لو قال المخبر : " أخبرنى عمرو بأن زيداً عادل " وإن لم يكن داخلاً في موضوع ذلك الحكم العالم - وإلا لزم تأخّر الموضوع وجوداً عن الحكم - إلا أنه معلوم أنَّ هذَا الخُرُوجَ ؛ مُستَنَدٌ إلى قُصُورِ العِبارَةِ وَ عَدَمِ قابِلِيَّتِها لِشُمُولِهِ، لا لِلفَرقِ بَينَهُ وَ بَينَ غَيرِهِ في نَظَرِ المُتَكَلِّمِ حَتّى يُتَأمَّلَ في شُمُولِ حُكمِ العامِّ لَهُ.

بَل لایتصَوَّر فِي العِبارَةِ بَعدَ ما فُهِمَ مِنها أنَّ هذَا المَحمُولَ وَصفٌ‌ لازِمٌ لِطَبيعَةِ المَوضُوعِ وَ لايَنفَكُّ عَن مَصاديقِهِ، فَهُوَ مِثلُ ما لَو أخبَرَ زَيدٌ بَعضَ عَبيدَ المَولىٰ بِأنَّهُ قالَ: لاتَعمَل بِأخبارِ زَيدٍ، فَإنَّهُ لايَجُوزُ لَهُ العَمَلُ بِهِ وَ لَو اتِّكالاً عَلى دَليلٍ عامٍّ يَدُلُّ عَلَى الجَوازِ؛وَ یَقُولُ أنَّ هذَا العامّ لایشمل نفسه لِأنَّ عَدَمَ شُمُولِهِ لَهُ لَيسَ إلّا لِقُصُورِ اللَّفظِ وَ عَدَمِ قابِلِيَّتِهِ لِلشُمُولِ، لا لِلتَّفاوُتِ بَينَهُ وَ بَينَ غَيرِهِ مِن أخبارِ زَيدٍ في نَظَرِ المَولى‌ٰ . وَ قَد تَقَدَّمَ فِي الإيرادِ الثّاني مِن هذِهِ الإيراداتِ ما يُوضِحُ ذلِکَ‌ ، فَراجِع‌.