درس رسائل، خبر واحد

درس ۲۰۵

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلیل اجماع

۲۰ اسفند ۱۳۸۰مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

التدافع بین دعوی السید و الشیخ

نَعَم، لَا يُنَاسِبُ مَا ذَكَرنَاهُ مِنَ الوَجهِ تَصرِيحِ السَيِّدِ بِأَنَّهُم شَدَّدُوا الإِنكَارَ عَلَى العَامِلِ بِخَبَرِ الوَاحِدِ.

وَ لَعَلَّ الوَجهُ فِيهِ: مَا أَشَارَ إِلَيهِ الشَيخُ فِي كَلَامِهِ المُتَقَدِّمِ بِقَولِهِ:

إِنَّهُم مَنَعُوا مِنَ الأَخبَارِ الَتِي رَوَاهَا المُخَالِفُونَ فِي المَسَائِلِ التِي رَوَى أَصحَابُنَا خِلَافَه.

وَ استَبعَدَ هَذَا صَاحِبُ المَعَالِمِ- فِي حَاشِيَةٍ مِنهُ عَلى هَامِشِ المَعَالِمِ، بَعدَ مَا حَكَاهُ عَنِ الشَيخِ-: بِأَنَّ الاِعتِرَافِ بِإِنكَارِ عَمَلِ الإِمَامِيَّةِ بِأَخبَارِ الآَحَادِ لَا يُعقَلُ صَرفُهُ إِلَى رِوَايَاتِ مُخَالِفِيهِم؛ لِأَنَّ اشتِرَاطَ العَدَالَةِ عِندَهُم وَ انتِفَاءُهَا فِي غَيرِهِم كَافٍ فِي الإِضرَابِ عَنهَا، فَلا وَجهَ لِلمُبَالَغَةِ فِي نَفيِ العَمَلِ بِخَبَرٍ يَروُونَهُ‌، انَتَهَى.

وَ فِيهِ: أَنَّهُ يُمكِن أَن يَكُونَ إِظهَارُ هَذَا المَذهَبِ وَ التَجَنُّنُ بِهِ فِي مَقَامٍ لَا يُمكِنُهُمُ التَصرِيحُ بِفِسقِ الرَاوِي، فَاحتَالُوا فِي ذَلِكَ بِأَنَّا لاَ نَعمَلُ إِلَّا بِمَا حَصَلَ لَنَا القَطعُ بِصِدقِهِ بِالتَوَاتُرِ أَو بِالقَرَائِنِ، وَ لَا دَلِيلَ عِندَنَا عَلَى العَمَلِ بِالخَبَرِ الظَنِّي وَ إِن كَانَ راويهِ غَيرَ مَطعُونٍ، وَ فِي عِبَارَةِ الشَيخِ- المُتَقَدِّمَةِ- إِشَارَةٌ إِلَى ذَلِكَ؛ حَيثُ خَصَّ إِنكَارَ الشُيُوخِ لِلعَمَلِ بِالخَبَرِ المُجَرَّدِ بِصُورَةِ المُنَاظِرَةِ مَعَ خُصُومِهِم.

الجمع بین دعوی السید و الشیخ

وَ الحَاصِلُ: أَنَّ الإِجمَاعَ الذِي ادَّعَاهُ السَيِّدُ قُدَّسَ سِرُّهُ قَوليٌّ، وَ مَا ادَّعَاهُ الشَيخُ قُدَسَ سِرُهُ إِجماعٌ عَمَلِيٌّ، وَ الجَمعُ بَينَهُمَا يُمكِنُ بِحَملِ عَمَلِهِم عَلى مَا احتَفَّ بِالقَرِينَةِ عِندَهُم، وَ بِحَملِ قَولِهِم عَلى مَا ذَكَرنَا مِنَ الاِحتِمَالِ فِي دَفعِ الرِوَايَاتِ الوَارِدَةِ فِيمَا لَا يَرضَونَهُ مِنَ المَطَالِبِ، وَ الحَملُ الثَانِي مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ القَولِ، وَ الحَملُ الأَوَّلُ لَيسَ مُخَالِفاً لِظَاهِرِ العَمَلِ؛ لِأَنَّ العَمَلَ مُجمَلٌ مِن أَجَلِ‌ الجِهَةَ الَتِي وَقَعَ عَلَيهَا.

عدم صحة هذا الجمع

إِلَّا أَنَّ الإِنصَافَ: أَنَّ القَرانَ تَشهَدُ بِفَسَادِ الحَملِ الأَوَّلِ كَمَا سَيَأتِي، فَلاَ بُدَّ مِن حَملِ قَولِ مَن حَكى عَنهُمُ السَيُّدُ المَنعَ، إِمَّا عَلى مَا ذَكَرنَا: مِن إِرَادَةِ دَفعِ أَخبَارِ المُخَالِفِينَ الَتِي لَا يُمكِنُهُم رَدُّهَا بِفَسقِ الرَاوِي، وَ إِمَّا عَلى مَا ذَكَرَهُ الشَيخُ: مِن كَونِهِم جَمَاعَةً مَعلُومي النَسَبِ لَا يَقدَحُ مُخَالَفَتَهِم بِالإِجمَاعِ