درس رسائل، خبر واحد

درس ۲۲۴

خبر واحد - ادله قائلین به حجیت خبر واحد – دلیل عقل

۷ اردیبهشت ۱۳۸۱مسجد مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الوجه الثاني من دلالة العقل علی الحجیة

اَلأَوَّلُ: أَنَّا نَقطَعُ بِبَقَاءِ التَكلِيفِ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ سِيَّمَا بِالاُصُولِ الضَرُورِيَّةِ، كَالصَلاَةِ وَ الزَكَاةِ وَ الصَومِ وَ الحَجِّ وَ المَتَاجِرِ وَ الأَنكِحَةِ وَ نَحوِهَا، مَعَ أَنَّ جُلَّ أَجزَائِهَا وَ شَرَائِطِهَا وَ مَوَانِعهَا إِنَّمَا يَثبُتُ بِالخَبَرِ الوَاحِدِ الغَيرِ القَطعِيِّ، بِحَيثُ يُقطَعُ بِخُرُوجِ حَقَائِقِ هَذِهِ الاُمُورِ عَن كَونِهَا هَذِهِ الاُمُورِ عِندَ تَركِ العَمَلِ بِخَبَرِ الوَاحِدِ، وَ مِن أَنكَرَ فَإِنَّمَا يُنكَرُ بِاللِسَانِ وَ قَلبِهِ مُطمَئِنٌّ باِلإِيمَانِ‌، اِنتَهَى.

المناقشة في الوجه الثاني

وَ يَرِدُ عَلَيهِ:

أَوَّلَاً: أَنَّ العِلمَ الإِجمَالِيَّ حَاصِلٌ بِوُجُودِ الأَجزَاءِ وَ الشَرَائِطِ بَينَ جَمِيعِ الأَخبَارِ، لَا خُصُوصِ الأَخبَاِر المَشرُوطَةِ بِمَا ذَكَرَهُ، وَ مُجَرَّدُ وُجُودِ العِلمِ الإِجمَالِيِّ فِي تِلكَ الطَائِفَةِ الخَاصَّةِ لَا يُوجَبُ خُرُوجَ غَيرِهَا مِن أَطرَافِ العِلمِ الإِجمَالِيِّ، كَما عَرَفتَ فِي الجَوَابِ الأَوَّلِ عَنِ الوَجهِ الأَوَّلِ‌؛ وَ إِلَّا لِمَا أَمكَنَ إِخرَاجُ َبعضِ هَذِهِ الطَائِفَةِ الخَاصَّةِ وَ دَعوَى العِلمِ الِإجمَالِيِّ فِي البَاقِي، كَأَخبَارِ العُدُولِ مَثَلاً؛ فَاللَازِمُ حِينَئِذٍ: إِمَّا الاِحتِيَاطُ وَ العَمَلُ بِكُلِّ خَبَرٍ دَلَّ عَلَى جُزئِيَّةِ شَي‌ءٍ أَو شَرطِيَّتِهِ، وَ إِمَّا العَمَلُ بِكُلِّ خَبَرٍ ظُنَّ صُدُورُهُ مِمَّا دَلَّ عَلَى الجُزئِيَّةِ أَوِ الشَرطِيَّةِ.

إِلَّا أَن يُقَالَ: إِنَّ المَظنُونَ الصُدُورَ مِنَ الأَخبَارِ هُوَ الجَامِعُ لِمَا ذُكِرَ مِنَ الشُرُوطِ.

وَ ثَانِياً: أَنَّ مُقتَضَى هَذَا الدَلِيلِ وُجُوبُ العَمَلِ بِالأَخبَارِ الدَالَّةِ عَلَى الشَرَائِطِ وَ الأَجزَاءِ دُونَ الأَخبَارِ الدَالَّةِ عَلَى عَدَمِهِمَا، خُصُوصاً إِذَا اقتَضَى الأَصلُ الشَرطِيَّةَ وَ الجُزئِيَّةَ.

الوجه الثالث من دلالة العقل علی الحجیة

اَلثَالِثُ: ‌مَا ذَكَرَهُ بَعضَ المُحَقِّقِينَ مِنَ المَعَاصِرِينَ‌- فِي حَاشِيتِهِ عَلَى المَعَالِمِ- لِإِثبَاتِ حُجِّيَّةِ الظَنِّ الحَاصِلِ مِنَ الخَبَرِ لَا مُطلَقاً، وَ قَد لَخَّصنَاهُ لِطُولِهِ، وَ مُلَخَّصُهُ: