المناقشة الثالثة في الوجه الاول
وَ ثَالِثَاً: أَنَّ مُقتَضِى هَذَا الدَلِيلِ وُجُوبُ العَمَلِ بِالخَبَرِ المُقتَضِي لِلتَكلِيفِ؛ لِأَنَّهُ الَذِي يَجِبُ العَمَلُ بِهِ، وَ أَمَّا الأَخبَارُ الصَادِرَةُ النَافِيَةُ لِلتَكلِيفِ فَلَا يَجِبُ العَمَلُ بِهَا. نَعَم، يَجِبُ الإِذعانُ بِمَضمُونِهَا وَ إِن لَم تَعرِف بِعَينِهَا.
وَ كَذَلِكَ لَا يَثبُتُ بِهِ حُجِّيَّةُ الأَخبَارِ عَلَى وَجهٍ يَنهَضُ لِصَرفِ ظَوَاهِرِ الكِتَابِ وَ السُنَّةِ القَطعِيَّةِ
وَ الحَاصِلُ: أَنَّ مَعنَى حُجِّيَّةِ الخَبَرِ كَونُهُ دَلِيلاً مُتَّبَعاً فِي مُخَالَفَةِ الاُصُولِ العَمَلِيَّةِ وَ الاُصُولِ اللَفظِيَّةِ مُطلَقاً، وَ هَذا المَعنَى لَا يَثبُتُ بِالدَلِيلِ المَذكُورِ، كَمَا لَا يَثبُتُ بِأَكثَرَ مَا سَيَأتِي مِنَ الوُجُوهِ العَقلِيَّةِ بَل كُلَّهَا، فَانتَظِر.
الوجه الثاني من دلالة العقل علی الحجیة
اَلثَانِي : مَا ذَكَرَهُ فِي الوَافِيَةِ- مُستَدِلاًّ عَلَى حُجِّيَّةِ الخَبَرِ المَوجُودِ فِي الكُتُبِ المُعتَمِدَةِ لِلشِيعَةِ كَالكُتُبِ الأَربَعَةِ مَعَ عَمَلِ جَمعٍ بِهِ مِن غَيرِ رَدٍّ ظَاهِرٍ، بِوُجُوهٍ- قَالَ: