المناقشة الثانیة في جواب الحاجبي
ثانيها: ما يظهر من العدّة و الغنية و غيرهما: من أنّ الحكم المذكور مختصٌّ بالاُمور الدنيويّة، فلا يجري في الاُخرويّة مثل العقاب.و هذا كسابقه في الضعف؛ فإنّ المعيار هو التضرّر. مع أنّ المضارّ الاُخرويّة أعظم.
اللهمّ إلّا أن يريد المُجيب کما سيجيء: من أنّ العقاب مأمونٌ على ما لم ينصب الشارع دليلاً على التكليف به، بخلاف المضارّ الدنيويّة التابعة لنفس الفعل أو الترك، علم حرمته أو لم يعلم. أو يريد أنّ المضارّ الغير الدنيويّة- و إن لم یكن خصوص العقاب - ممّا دلّ العقل و النقل على وجوب إعلامها على الحكيم، و هو الباعث له على التكليف و البعثة
لكنّ هذا الجواب راجعٌ إلى منع الصغرى، لا الكبرى.
المناقشة الثالثة في جواب الحاجبي
ثالثها: النقض بالأمارات التي قام الدليل القطعيّ على عدم اعتبارها، كخبر الفاسق و القياس على مذهب الإماميّة