درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۳۲

ادله قول به حجیت مطلق ظن دلیل اول وجوب دفع ضرر مظنون

۴ خرداد ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

تضعیف ما اجیب

و الثاني: بأنّ إتيان الفعل حذراً من ترتّب الضرر على تركه أو تركه حذراً من التضرّر بفعله، لا يتصوّر فيه ضررٌ أصلاً؛ لأنّه من الاحتياط الذي استقلّ العقل بحسنه و إن كانت الأمارة ممّا ورد النهي عن اعتباره.

نعم، متابعة الأمارة المفيدة للظنّ بذلك الضرر و جعل مؤدّاها حكم الشارع و الالتزام و التديّن به، ربما كان ضرره أعظم من‌ الضرر المظنون؛ فإنّ العقل مستقلٌّ بقبحه و وجود المفسدة فيه و استحقاق العقاب عليه؛ لأنّه تشريع.

لكن هذا لا يختصّ بما علم إلغاؤه، بل هو جارٍ في كلّ ما لم يعلم اعتباره. توضيحه:

أنّا قدّمنا لك في تأسيس الأصل في العمل بالمظنّة: أنّ كلّ ظنٍّ لم يقم على اعتباره دليلٌ قطعيّ- سواء قام دليلٌ على عدم اعتباره أم لا- فالعمل به بمعنى التديّن بمؤدّاه و جعله حكماً شرعيّاً، تشريعٌ محرّمٌ دلّ على حرمته الأدلّة الأربعة. و أمّا العمل به بمعنى إتيان ما ظنّ وجوبه مثلا أو ترك ما ظنّ حرمته من دون أن يتشرّع بذلك، فلا قبح فيه إذا لم يدلّ دليلٌ من الاُصول و القواعد المعتبرة يقيناً على خلاف مؤدّى هذا الظنّ، بأن تدلّ على تحريم ما ظنّ وجوبه أو وجوب ما ظنّ تحريمه.

فإن أراد أنّ الأمارات التي يُقطع بعدم حجّيّتها- كالقياس و شبهه- يكون في العمل بها بمعنى التديّن بمؤدّاها و جعله حكماً شرعيّاً، ضررًٌ أعظم من الضرر المظنون، فلا اختصاص لهذا الضرر بتلك الظنون؛ لأنّ كلَّ ظنٍّ لم يقم على اعتباره قاطعٌ يكون في العمل به بذلك المعنى هذا الضرر العظيم، أعني التشريع.

و إن أراد ثبوت الضرر في العمل بها بمعنى إتيان ما ظنّ وجوبه‌ حذراً من الوقوع في مضرّة ترك الواجب، و ترك ما ظنّ حرمته لذلك، كما يقتضيه قاعدة دفع الضرر، فلا ريب في استقلال العقل و بداهة حكمه بعدم الضرر في ذلك أصلاً و إن كان ذلك في الظنّ القياسيّ.