درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۳۳

ادله قول به حجیت مطلق ظندلیل اول وجوب دفع ضرر مظنون

۵ خرداد ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الأولی في الجواب

و حينئذٍ: فالأولى لهذا المجيب أن يبدّل دعوى الضرر في العمل بتلك الأمارات المنهيّ عنها بالخصوص بدعوى: أنّ في نهي الشارع عن الاعتناء بها و ترخيصه في مخالفتها- مع علمه بأنّ تركها ربما يفضي إلى ترك الواجب و فعل الحرام- مصلحة يُتدارك بها الضرر المظنون على تقدير ثبوته في الواقع، فتأمّل.

و سيجي‌ء تمام الكلام عند التكلّم في الظنون المنهيّ عنها بالخصوص، و بيان كيفيّة عدم شمول أدلّة حجّيّة الظنّ لها إن شاء اللّه تعالى‌.

فالأولى أن يجاب عن هذا الدليل:

بأنّه إن اُريد من الضرر المظنون العقابُ، فالصغرى ممنوعة؛ فإنّ استحقاق العقاب على الفعل أو الترك- كاستحقاق الثواب عليهما- ليس ملازماً للوجوب و التحريم الواقعيّين؛ كيف و قد يتحقّق التحريم و نقطع بعدم العقاب في الفعل، كما في الحرام و الواجب المجهولين جهلا ًبسيطاً أو مركّباً، بل استحقاق الثواب و العقاب إنّما هو على تحقّق الإطاعة و المعصية اللتين لا یتحقّقان إلّا بعد العلم بالوجوب و الحرمة أو الظنّ المعتبر بهما، و أمّا الظنّ المشكوك الاعتبار فهو كالشكّ، بل هو هو؛ بعد ملاحظة أنّ من الظنون ما أمر الشارع بإلغائه و يحتمل أن يكون‌ المفروض منها.