درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۳۴

ادله قول به حجیت مطلق ظن دلیل اول وجوب دفع ضرر مظنون

۶ خرداد ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الأولی في الجواب

اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ الحكم بعدم العقاب و الثواب فيما فرض من صورتي الجهل البسيط أو المركّب بالوجوب و الحرمة، إنّما هو لحكم العقل بقبح التكليف مع الشكّ أو القطع بالعدم،و أمّا مع الظنّ بالوجوب أو التحريم فلا يستقلّ العقل بقبح المؤاخذة، و لا إجماع أيضاً على أصالة البراءة في موضع النزاع.

و يردّه: أنّه لا يكفي المستدلّ منعُ استقلال العقل و عدم ثبوت الإجماع، بل لا بدّ له من إثبات أنّ مجرّد الوجوب و التحريم الواقعيّين مستلزمان للعقاب حتّى يكون الظنّ بهما ظنّاً به، فإذا لم يثبت ذلك بشرعٍ و لا عقلٍ لم يكن العقاب مظنوناً، فالصغرى غير ثابتة.

و منه يُعلم فساد ما ربما يتوهّم: أنّ قاعدة دفع الضرر يكفي للدليل على ثبوت الاستحقاق.

وجه الفساد: أنّ هذه القاعدة موقوفةٌ على ثبوت الصغرى و هي الظنّ بالعقاب.

نعم، لو ادّعي أنّ دفع الضرر المشكوك لازمٌ توجّه فيما نحن فيه الحكم بلزوم الاحتراز في صورة الظنّ، بناءً على عدم ثبوت الدليل على نفي العقاب عند الظنّ، فيصير وجوده محتملاً، فيجب دفعه.

لكنّه رجوعٌ عن الاعتراف باستقلال العقل و قيام الإجماع على عدم المؤاخذة على الوجوب و التحريم المشكوكين.