درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۳۵

ادله قول به حجیت مطلق ظن دلیل اول وجوب دفع ضرر مظنون

۷ خرداد ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

إن اُرید من الضرر المفسدة

و إن اُريد من الضرر المفسدةُ المظنونة، ففيه أيضاً: منع الصغرى؛ فإنّا و إن لم نقل بتغيّر المصالح و المفاسد بمجرّد الجهل، إلّا أنّا لا نظنّ بترتّب المفسدة بمجرّد ارتكاب ما ظُنَّ حرمته؛ لعدم كون الفعل الحرام علّة تامّة لترتّب المفسدة حتّى مع القطع بثبوت الحرمة؛ لاحتمال تداركها بمصلحة فعلٍ آخر لا يعلمه المكلّفُ أو يعلمه بإعلام الشارع، نظير الكفّارة و التوبة و غيرهما من الحسنات التي يُذهِبن السيّئات.

و يرد عليه: أنّ الظنّ بثبوت مقتضي المفسدة مع الشكّ في وجود المانع كافٍ في وجوب الدفع، كما في صورة القطع بثبوت المقتضي مع الشكّ في وجود المانع؛ فإنّ احتمال وجود المانع للضرر أو وجود ما يتدارك الضرر لا يعتنى به عند العقلاء، سواءً جامع الظنَّ بوجود مقتضي الضرر أم القطعَ به، بل أكثرُ موارد التزام العقلاء التحرّزَ عن المضارّ المظنونة- كسلوك الطرق المخوفة و شرب الأدوية المخوفة و نحو ذلك- من موارد الظنّ بمقتضى الضرر دون العلّة التامّة له، بل المدار في جميع غايات حركات الإنسان- من المنافع المقصود جلبها أو المضارّ المقصود دفعها- على المقتضيات دون العلل التامّة؛ لأنّ الموانع و المزاحمات ممّا لا تحصى و لا تحاط بها.