درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۳۶

ادله قول به حجیت مطلق ظن دلیل اول وجوب دفع ضرر مظنون

۸ خرداد ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة في الجواب

و أضعف من هذا الجواب ما يقال: إنّ في نهي الشارع عن العمل بالظنّ كليّةً إلّا ما خرج، ترخيصاً في ترك مراعاة الضرر المظنون، و لذا لا يجب مراعاته إجماعاً في القياس.

و وجه الضعف ما ثبت سابقاً من أنّ عمومات حرمة العمل‌ بالظنّ أو بما عدا العلم إنّما یدلّ على حرمته من حيث إنّه لا يغني عن الواقع، و لا یدلّ على حرمة العمل به في مقام إحراز الواقع و الاحتياط لأجله و الحذر عن مخالفته.

الأولی في الجواب عن المفسدة المظنونة

فالأولى أن يقال: إنّ الضرر و إن كان مظنوناً، إلّا أنّ حكم الشارع- قطعاً أو ظنّاً- بالرجوع في مورد الظنّ إلى البراءة و الاستصحاب و ترخيصه لترك مراعاة الظنّ أوجب القطع أو الظنّ بتدارك ذلك الضرر المظنون؛ و إلّا كان ترخيص العمل على الأصل المخالف للظنّ إلقاءً المفسدة.

توضيح ذلك: أنّه لا إشكال في أنّه متى ظُنّ بوجوب شي‌ءٍ و أنّ الشارع الحكيم طلب فعله منّا طلباً حتميّاً منجّزاً لا يرضى بتركه إلّا أنّه اختفى علينا ذلك الطلب، أو حرّم علينا فعلاً كذلك، فالعقل مستقلٌّ بوجوب فعل الأوّل و ترك الثاني؛ لأنّه يظنّ في ترك الأوّل الوقوعُ في مفسدة ترك الواجب المطلق الواقعيّ و المحبوب المنجّز النفس الأمري، و يظنّ في فعل الثاني الوقوعُ في مفسدة الحرام الواقعيّ و المبغوض النفس الأمري، إلّا أنّه لو صرّح الشارع بالرخصة في ترك العمل في هذه الصورة كَشَفَ ذلك عن مصلحةٍ يتدارك بها الضرر المظنون؛ و لذا وقع الإجماع على عدم وجوب مراعاة الظنّ بالوجوب أوالحرمة إذا حصل الظنّ من القياس، و على جواز مخالفة الظنّ في الشبهات الموضوعيّة حتّى يستبين التحريم أو تقوم به البيّنة.