مقدمات دلیل الانسداد
الثالثة: أنّه إذا وجب التعرّض لامتثالها فليس امتثالها بالطرق الشرعيّة المقرَّرة للجاهل: من الأخذ بالاحتياط الموجب للعلم الإجماليّ بالامتثال، أو الأخذ في كلّ مسألةٍ بالأصل المتّبع شرعاً في نفس تلك المسألة مع قطع النظر عن ملاحظتها منضمّة إلى غيرها من المجهولات، أو الأخذ بفتوى العالم بتلك المسألة و تقليده فيها.
الرابعة: أنّه إذا بطل الرجوعُ في الامتثال إلى الطرق الشرعيّة المذكورة- لعدم الوجوب في بعضها و عدم الجواز في الآخر-، و المفروض عدم سقوط الامتثال بمقتضى المقدّمة الثانية، تعيّن بحكم العقل المستقلّ الرجوع إلى الامتثال الظنّي و الموافقة الظنّية للواقع، و لا يجوز العدول عنه إلى الموافقة الوهميّة بأن يؤخذ بالطرف المرجوح، و لا إلى الامتثال الاحتماليّ و الموافقة الشكّية بأن يعتمد على أحد طرفي المسألة من دون تحصيل الظنّ فيها، أو يعتمد على ما يحتمل كونه طريقاً شرعيّاً للامتثال من دون إفادته للظنّ أصلاً فیحصل من جمیع هذه المقدّمات وجوب الامتثال الظنّي و الرجوع إلی الظنّ.