درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۵۷

ادله قول به حجیت مطلق ظن-دلیل چهارم دلیل انسداد – مقدمه سوم عدم وجوب احتیاط هنگام انسداد

۲۳ تیر ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

تعلیم و تعلم موارد الاحتیاط

هذا كلّه بالنسبة إلى نفس العمل بالاحتياط.

و أمّا تعليم المجتهد موارد الاحتياط لمقلّده، و تعلّم المقلّد موارد الاحتياط الشخصيّة، و علاج تعارض الاحتياطات، و ترجيح الاحتياط الناشئ عن الاحتمال القويّ على الاحتياط الناشئ عن الاحتمال الضعيف، فهو أمرٌ مستغرق لأوقات المجتهد و المقلّد، فيقع الناس من جهة تعليم هذه الموارد و تعلّمها في حرجٍ يُخلّ بنظام معاشهم و معادهم.

المزید من التوضیح

توضيح ذلك: أنّ الاحتياط في مسألة التطهير بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ترك التطهير ، لكن قد يعارضه في الموارد الشخصيّة احتياطاتٌ اُخر، بعضُها أقوى منه و بعضها أضعف و بعضها مساوٍ؛ فإنّه قد يوجد ماءٌ آخر للطهارة، و قد لا يوجد معه إلّا التراب، و قد لا يوجد من مطلق الطهور غيره، فإنّ الاحتياط في الأوّل هو الطهارة من ماءٍ آخر لو لم يزاحمه الاحتياط من جهةٍ اُخرى، كما إذا كان قد أصابه ما لم ينعقد الإجماع على طهارته. و في الثاني هو الجمع بين الطهارة المائيّة و الترابيّة إن لم يزاحمه ضيق الوقت.

و في الثالث الطهارة من ذلك المستعمل و الصلاة إن لم يزاحمه أمرٌ آخر واجب أو محتمل الوجوب.

فكيف يسوغ للمجتهد أن يُلقي إلى مقلّده أنّ الاحتياط في ترك الطهارة بالماء المستعمل مع كون الاحتياط في كثيرٍ من الموارد استعماله فقط أو الجمع بينه و بين غيره.

و بالجملة: فتعليم موارد الاحتياط الشخصيّة و تعلّمها- فضلاً عن العمل بها- أمرٌ يكاد يلحق بالمتعذّر، يظهر ذلك‌ بالتأمّل في الوقائع الاتّفاقيّة.

فإن قلت: لا يجب على المقلّد متابعة هذا الشخص الذي أدّى‌ نظره إلى انسداد باب العلم في معظم المسائل و وجوب الاحتياط، بل يقلّد غيره.