درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۵۶

ادله قول به حجیت مطلق ظن- دلیل چهارم دلیل انسداد – مقدمه سوم عدم وجوب احتیاط هنگام انسداد

۲۲ تیر ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المقدمة الثالثة: عدم وجوب الاحتیاط عند الانسداد

المقدّمة الثالثة: ‌

في بيان بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرَّرة للجاهل:

من الاحتياط، أو الرجوع في كلّ مسألةٍ إلى ما يقتضيه الأصل في تلك المسألة، أو الرجوع إلى فتوى العالم بالمسألة و تقليده فيها، فنقول:

إنّ كلاً من هذه الاُمور الثلاثة و إن كان طريقاً شرعيّاً في الجملة لامتثال الحكم المجهول، إلّا أنّ منها ما لا يجب في المقام و منها ما لا يجري.

عدم وجوب الاحتیاط لوجهین

أمّا الاحتياط، فهو و إن كان مقتضى الأصل و القاعدة العقليّة و النقليّة عند ثبوت العلم الإجماليّ بوجود الواجبات و المحرّمات، إلّا أنّه في المقام- أعني انسداد باب العلم في معظم المسائل الفقهيّة- غير واجب الاشتغال؛ لوجهين:

1- الاجماع القطعي

أحدهما: الإجماع القطعيّ على عدم وجوبه في المقام‌ ، لا بمعنى أنّ أحداً من العلماء لم يلتزم بالاحتياط في كلّ الفقه و جلّه حتّى يرد عليه: أنّ عدم التزامهم به إنّما هو لوجود المدارك المعتبرة عندهم للأحكام فلا يقاس عليهم من لا يجد مدركاً في المسألة، بل بالمعنى الذي تقدّم نظيره في الإجماع على عدم الرجوع إلى البراءة.

و حاصله: دعوى الإجماع القطعيّ على أنّ المرجع في الشريعة- على تقدير انسداد باب العلم في معظم الأحكام و عدم ثبوت حجّيّة أخبار الآحاد رأساً أو باستثناء قليلٍ هو في جنب الباقي كالمعدوم- ليس هو الاحتياط في الدين و الالتزام بفعل كلّ ما يحتمل الوجوب و لو موهوماً، و ترك كلّ ما يحتمل الحرمة كذلك.

و صدق هذه الدعوى ّا يجده المنصف في نفسه‌ بعد ملاحظة قلّة المعلومات، مضافاً إلى ما يستفاد من أكثر كلمات العلماء، المتقدّمة في بطلان الرجوع إلى البراءة و عدم التكليف في المجهولات؛ فإنّها واضحة الدلالة في أنّ بطلان الاحتياط كالبراءة مفروغٌ عنه، فراجع‌.

2- لزوم العسر و الحرج

الثاني: لزوم العسر الشديد و الحرج الأكيد في التزامه‌ ؛ لكثرة ما يحتمل موهوماً وجوبه خصوصاً في أبواب الطهارة و الصلاة، فمراعاته ممّا يوجب الحرج، و المثال لا يحتاج إليه؛ فلو بنى العالم الخبير بموارد الاحتياط فيما لم ينعقد عليه إجماعٌ قطعيٌّ أو خبرٌ متواترٌ على الالتزام بالاحتياط في جميع اُموره يوماً و ليلة، لوجد صدق ما ادّعيناه.