درس رسائل، ادله قول به حجیت مطلق ظن

درس ۲۵۵

ادله قول به حجیت مطلق ظن-دلیل چهارم دلیل انسداد- مقدمه دوم عدم جواز اهمال احکام

۱۹ تیر ۱۳۸۱مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة في ما افاده الخوانساري

ثمّ إنّ ما ذكره: من التخلّص عن العمل بالظنّ بالرجوع إلى البراءة، لا يجري في جميع الفقه؛ إذ قد يتردّد الأمر بين كون المال لأحد شخصين، كما إذا شكّ في صحّة بيع المعاطاة فتبايع بها اثنان، فإنّه‌ لا مجرى هنا للبراءة؛ لحرمة تصرّف كلٍّ منهما على تقدير كون المبيع ملك صاحبه و كذا في الثمن، و لا معنى للتخيير أيضاً؛ لأنّ كلاً منهما يختار مصلحته، و تخيير الحاكم هنا لا دليل عليه.

مع أنّ الكلام في حكم الواقعة، لا في علاج الخصومة.

اللهمّ إلّا أن يتمسّك في أمثاله بأصالة عدم ترتّب الأثر، بناءً على أنّ أصالة العدم من الأدلّة الشرعيّة، فلو اُبدل في الإيراد أصالة البراءة بأصالة العدم كان أشمل.

و يمكن أن يكون هذا الأصل- يعني أصل الفساد و عدم التملّك و أمثاله- داخلاً في المستثنى في قوله: «لا يثبت تكليفٌ علينا إلّا بالعلم أو بالظنٍّ يقوم على اعتباره دليلٌ يفيد العلم»، بناءً على أنّ أصل العدم من الظنون الخاصّة التي قام على اعتبارها الإجماع و السيرة، إلّا أن يُمنع قيامهما على اعتباره عند اشتباه الحكم الشرعيّ مع وجود الظنّ على خلافه.

و اعتباره من باب الاستصحاب- مع ابتنائه على حجّيّة الاستصحاب في الحكم الشرعيّ- رجوعٌ إلى الظنّ العقليّ أو الظنّ الحاصل من أخبار الآحاد الدالّة على الاستصحاب.

اللهمّ إلّا أن يدّعى تواترها و لو إجمالاً، بمعنى: حصول العلم بصدور بعضها إجمالاً، فيخرج عن خبر الآحاد، و لا يخلو عن تأمّل.

و كيف كان، ففي الأجوبة المتقدّمة و لا أقلّ من الوجه الأخير غنىً و كفايةٌ إن شاء اللّه تعالى.