الجواب عن الایراد الاول
و الجواب: أنّ ما ذكر في غاية الفساد؛ لأنّ مرجعه إن كان إلى منع نهوض أدلّة نفي الحرج للحكومة على مقتضيات القواعد و العمومات و تخصيصها بغير صورة لزوم الحرج، فينبغي أن يُنقل الكلام في منع ثبوت قاعدة الحرج، و لا يخفى أنّ منعه في غاية السقوط؛ لدلالة الأخبار المتواترة معنىً عليه ، مضافاً إلى دلالة ظاهر الكتاب.
و الحاصل: أنّ قاعدة نفي الحرج ممّا ثبتت بالأدلّة الثلاثة، بل الأربعة في مثل المقام؛ لاستقلال العقل بقبح التكليف بما يوجب اختلال نظام أمر المكلّف. نعم، هي في غير ما يوجب الاختلال قاعدةٌ ظنّيةٌ تقبل الخروج عنها بالأدلّة الخاصّة المحكمة و إن لم یكن قطعيّة.