درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۲۸۹

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه اول- عدم فرق درحجیت ظن بین ظن به حکم واقعی و ظن به حکم ظاهری

۱۶ تیر ۱۳۸۳مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الدفاع عن صاحب الفصول

فإن قلت: نحن نرى أنّه إذا عيّن الشارع طريقاً للواقع عند انسداد باب العلم به ثمّ انسدّ باب العلم بذلك الطريق، كان البناء على العمل بالظنّ في الطريق دون نفس الواقع؛ أ لا ترى: أنّ المقلّد يعمل بالظنّ في تعيين المجتهد لا في نفس الحكم الواقعيّ، و القاضي يعمل بالظنّ في تحصيل الطرق المنصوبة لقطع المرافعات لا في تحصيل الحقّ الواقعيّ بين المتخاصمين؟

الجواب عن الدفاع المذکور

قلت: فرق بين ما نحن فيه و بين المثالين، فإنّ الظنون الحاصلة للمقلّد و القاضي في المثالين بالنسبة إلى الواقع اُمورٌ غير مضبوطةٍ كثير المخالفة للواقع، مع قيام الإجماع على عدم جواز العمل بها كالقياس، بخلاف ظنونهما المعمولة في تعيين الطريق؛ فإنّها حاصلةٌ من أماراتٍ منضبطةٍ غالب المطابقة لم يدلّ دليلٌ بالخصوص على عدم جواز العمل به.

فالمثال المطابق لما نحن فيه: أن يكون الظنون المعمولة في تعيين الطريق بعينها هي المعمولة في تحصيل الواقع لا يوجد بينهما فرقٌ من جهة العلم الإجماليّ بكثرة مخالفة إحداهما للواقع، و لا من جهة منع الشارع عن إحداهما بالخصوص، كما أنّا لو فرضنا أنّ الظنون المعمولة في نصب الطريق على العكس في المثالين‌ كان المتعيّن العمل بالظنّ في نفس الواقع دون الطريق.