درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۲۹۸

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه اول- عدم فرق درحجیت ظن بین ظن به حکم واقعی و ظن به حکم ظاهری

۲۸ تیر ۱۳۸۳مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة فیما ذکره صاحب الهدایة

أقول: : ما ذكره في مقدّمات مطلبه: من عدم الفرق بين علم المكلّف بأداء الواقع على ما هو عليه‌ و بين العلم بأدائه من الطريق المقرّر، ممّا لا إشكال فيه.

نعم، ما جزم به من أنّ المناط في تحصيل العلم أوّلاً هو العلم بتفريغ الذمّة دون أداء الواقع على ما هو عليه، فيه:

أنّ تفريغ الذمّة عمّا اشتغلت به إمّا بفعل نفس ما أراده الشارع في ضمن الأوامر الواقعيّة، و إمّا بفعل ما حكم حكماً جعليّا بأنّه نفس المراد و هو مضمون الطرق المجعولة، فتفريغ الذمّة بهذا- على مذهب المخطّئة- من حيث إنّه نفس المراد الواقعيّ بجعل الشارع، لا من حيث إنّه شي‌ءٌ مستقلٌّ في مقابل المراد الواقعيّ، فضلاً عن أن يكون هو المناط في لزوم تحصيل العلم و اليقين.

و الحاصل: أنّ مضمون الأوامر الواقعيّة المتعلّقة بأفعال المكلّفين مراد واقعيٌّ حقيقيّ، و مضمون الأوامر الظاهريّة المتعلّقة بالعمل بالطرق المقرّرة ذلك المراد الواقعيّ، لكن على سبيل الجعل لا الحقيقة- و قد اعترف‌ المحقّق المذكور؛ حيث عبّر عنه بأداء الواقع من الطريق المجعول- فأداءُ كلٍّ من الواقع الحقيقيّ و الواقع الجعليّ لا يكون بنفسه امتثالا و إطاعةُ لأمره المتعلّق به ما لم يحصل العلم به.

نعم، لو كان كلٌّ من الأمرين المتعلّقين بالأداءين ممّا لا يعتبر في سقوطه قصدُ الإطاعة و الامتثال، كان مجرّد كلٍّ منهما مسقطاً للأمرین من دون امتثال، و أمّا الامتثال للأمر بهما فلا يحصل إلّا مع العلم.