درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۰۰

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه اول- عدم فرق درحجیت ظن بین ظن به حکم واقعی و ظن به حکم ظاهری

۳ مرداد ۱۳۸۳مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة فیما ذکره صاحب الهدایة

فالحكم بأنّ الظنّ بسلوك الطريق المجعول يوجب الظنّ بفراغ الذمّة، بخلاف الظنّ بأداء الواقع فإنّه لا يوجب الظنّ بفراغ الذمّة، إلّا إذا ثبت حجّيّة ذلك الظنّ؛ و إلّا فربما يُظنّ بأداء الواقع من طريقٍ يُعلم بعدم حجّيته، تحكَّمٌ صرفٌ.

و منشأ ما ذكره قدّس سرّه: تخيّل أنّ نفس سلوك الطريق الشرعيّ المجعول، في مقابل سلوك الطريق العقليّ الغير المجعول و هو العلم بالواقع الذي هو سببٌ تامٌّ لبراءة الذمّة، فيكون هو أيضاً كذلك، فيكون الظنّ بالسلوك ظنّاً بالبراءة، بخلاف الظنّ بالواقع؛ لأنّ نفس أداء الواقع ليس سبباً تامّاً للبراءة حتّى يحصل من الظنّ به الظنّ بالبراءة، فقد قاس الطريق الشرعيّ بالطريق العقليّ.

و أنت خبيرٌ: بأنّ الطريق الشرعيّ لا يتّصف بالطريقيّة فعلاً إلّا بعد العلم تفصيلاً؛ و إلّا فسلوكه- أعني مجرّد تطبيق الأعمال عليه- مع قطع النظر عن حكم الشارع، لغوٌ صرفٌ؛ و لذلك أطلنا الكلام في أنّ سلوك الطريق المجعول في مقابل العمل بالواقع، لا في مقابل العلم بالعمل‌ بالواقع، و يلزم من ذلك كون كلٍّ من العلم و الظنّ المتعلّق بأحدهما في مقابل المتعلّق بالآخر؛ فدعوى: أنّ الظنّ بسلوك الطريق يستلزم الظنّ بالفراغ، بخلاف الظنّ بإتيان الواقع، فاسدةٌ.

هذا كلّه، مع ما علمت سابقا في ردّ الوجه الأوّل: من إمكان منع جعل الشارع طريقاً إلى الأحكام، و إنّما اقتصر على الطرق المنجعلة عند العقلاء و هو العلم، ثمّ على الظنّ الاطمئنانيّ.