درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۰۵

تنبیهات دلیل انسداد-تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام اول انسداد حکومتی و کشفی حکومتی

۱۰ مرداد ۱۳۸۳مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

2- دلیل الانسداد علی وجه الحکومة

و إمّا أن يقرّر على وجهٍ يكون العقل منشأً للحكم بوجوب الامتثال الظنّي، بمعنى حسن المعاقبة على تركه و قبح المطالبة بأزيد منه، كما يحكم بوجوب تحصيل العلم و عدم كفاية الظنّ عند التمكّن من تحصيل العلم، فهذا الحكم العقليّ ليس من مجعولات الشارع؛ إذ كما أنّ وجوب الإطاعة و حرمة المعصية بعد تحقّق الأمر و النهي من الشارع ليس من الأحكام المجعولة من الشارع، بل شي‌ءٌ يستقلّ به العقل لا على وجه الكشف، فكذلك كيفيّة الإطاعة و أنّه يكفي فيها الظنّ بتحصيل مراد الشارع في مقامٍ، و يعتبر فيها العلم بتحصيل المراد في مقامٍ و یعتبر فیها العلم بتحصیل المراد في مقامٍ آخر إمّا تفصيلاً أو إجمالاً.

و توهّم: أنّه يلزم على هذا انفكاك حكم العقل عن حكم الشرع، مدفوعٌ بما قرّرنا في محلّه: من أنّ التلازم بين الحكمين إنّما هو مع قابليّة المورد لهما، أمّا لو كان قابلاً لحكم العقل دون الشرع ، كما في الإطاعة و المعصية، فإنّهما لا يقبلان لورود حكم الشارع عليهما بالوجوب و التحريم الشرعيّين- بأن يريد فعل الاُولى و ترك الثانية بإرادةٍ مستقلّةٍ غير إرادة فعل المأمور به و ترك المنهيّ عنه الحاصلةِ بالأمر و النهي- حتّى أنّه لو صرّح بوجوب الإطاعة و تحريم المعصية كان الأمر و النهي للإرشاد لا للتكليف؛ إذ لا يترتّب على مخالفة هذا الأمر و النهي إلّا ما يترتّب على ذات المأمور به و المنهيّ عنه، أعني نفس الإطاعة و المعصية، و هذا نفس دليل الإرشاد، كما في أوامر الطبيب؛ و لذا لا يحسن من الحكيم عقابٌ آخر أو ثوابٌ آخر غير ما يترتّب على المأمور به و المنهيّ عنه فعلاً أو تركاً من الثواب و العقاب.