تعمیم نتیجة دلیل الانسداد من حیث الاسباب و المراتب علی تقریر الکشف
و أمّا التقرير الأوّل، فالإهمال فيه ثابتٌ من جهة الأسباب و من جهة المرتبة.
الحق ترجیح تقریر الحکومة علی الکشف بوجوه ثلاثة
إذا عرفت ذلك، فنقول: الحقّ في تقرير دليل الانسداد هو التقرير الثاني، و أنّ التقرير على وجه الكشف فاسدٌ.
الوجه الاول في ترجیح الحکومة
أمّا أوّلاً: فلأنّ المقدّمات المذكورة لا تستلزم جعل الشارع للظنّ- مطلقاً أو بشرط حصوله من أسبابٍ خاصّة- حجّةً؛ لجواز أن لا يجعل الشارع طريقاً للامتثال بعد تعذّر العلم أصلاً[19]، بل عرفت- في الوجه الأوّل من الإيراد على القول باعتبار الظنّ في الطريق-: أنّ ذلك غير بعيد.
و هو أيضاً طريق العقلاء في التكاليف العرفيّة؛ حيث يعملون بالظنّ في تكاليفهم العرفيّة مع القطع بعدم جعل طريقٍ لها من جانب المولی، و لا يجب على الموالي نصب الطريق عند تعذّر العلم، نعم يجب عليهم الرضا بحكم العقل و يقبح عليهم المؤاخذة على مخالفة الواقع الذي يؤدّي إليه الامتثال الظنّي.
إلّا أن يقال إنّ مجرّد إمكان ذلك ما لم يحصل العلم به لا يقدح في إهمال النتيجة و إجمالها، فتأمّل .