المرجح الثاني: ترجیح الظن القوي
الثاني: كون بعض الظنون أقوى من بعض ، فيتعيّن العمل عليه؛ للزوم الاقتصار في مخالفة الاحتياط اللازم في كلّ واحدٍ من محتملات التكاليف الواقعيّة من الواجبات و المحرّمات على القدر المتيقّن، و هو ما كان الاحتمال الموافق للاحتياط فيه في غاية البعد؛ فإنّه كلّما ضعف الاحتمال الموافق للاحتياط كان ارتكابه أهون.
المرجح الثالث: ترجیح المظنون الحجیة
الثالث: كون بعض الظنون مظنون الحجّيّة ؛ فإنّه في مقام دوران الأمر بينه و بين غيره يكون أولى من غيره:
إمّا لكونه أقرب إلى الحجّية من غيره، و معلومٌ أنّ القضيّة المهملة المجملة تُحمل- بعد صرفها إلى البعض بحكم العقل- على ما هو أقرب محتملاتها إلى الواقع.
و إمّا لأنّه أقرب إلى إحراز مصلحة الواقع؛ لأنّ المفروض رجحان مطابقیّته للواقع؛ لأن المفروض كونه من الامارات المفيدة للظنّ بالواقع، و رجحان كونه بدلاً عن الواقع؛ لأنّ المفروض الظنّ بكونه طريقاً قائماً مقام الواقع بحيث يتدارك مصلحة الواقع على تقدير مخالفته له.