الوجه الاول: عدم المرجح
و ليعلم: أنّه لا بدّ أن يكون المعيِّن و المرجِّح معيِّناً لبعضٍ كافٍ، بحيث لا يلزم من الرجوع بعد الالتزام به إلى الاُصول محذور؛ و إلّا فوجوده لا يُجدي.
ما یصلح ان یکون مرجحا امور ثلاثة
إذا تمهّد هذا، فنقول:
ما يصلح أن يكون معيِّناً أو مرجِّحاً أحد اُمورٍ ثلاثة:
المرجح الاول: ترجیح المظنون المتیقن
الأوّل من هذه الاُمور: كون بعض الظنون متيقَّناً بالنسبة إلى الباقي ، بمعنى كونه واجب العمل قطعاً على كلّ تقدير، فيؤخذ به و يطرح الباقي؛ للشكّ في حجّيّته.
و بعبارةٍ اُخرى: يقتصر في القضيّة المهملة المخالفة للأصل على المتيقّن، و إهمالُ النتيجة حينئذٍ من حيث الكمّ فقط؛ لتردّده بين الأقلّ المعيّن و الأكثر.
و لا يتوهّم: أنّ هذا المقدار المتيقّن حينئذٍ من الظنون الخاصّة؛ للقطع التفصيليّ بحجّيّته.
لاندفاعه بأنّ المراد بالظنّ الخاصّ ما علم حجّيّته بغير دليل الانسداد، فتأمّل.