درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۱۴

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۲۸ خرداد ۱۳۸۴مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة في المرجح الثاني

و أمّا المرجّح الثاني، و هو كون بعضها أقوى ظنّاً من الباقي، ففيه:

أنّ ضبط مرتبةٍ خاصّةٍ له متعسّرٌ أو متعذّر؛ لأنّ القوّة و الضعف إضافيّان، و ليس تعارض القويّ مع الضعيف هنا في متعلّقٍ واحد حتّى يذهب الظنّ من‌ الأضعف و يبقى في الأمارة الاُخرى. نعم يوجد مرتبةٌ خاصّة، و هو الظنّ الاطمئنانيّ الملحق بالعلم حكماً بل موضوعاً، لكنّه نادر التحقّق.

مع أنّ كون القوّة معيِّنة للقضيّة المجملة محلّ منع؛ إذ لا يستحيل أن يعتبر الشارع في حال الانسداد ظنّاً يكون أضعف من غيره، كما هو المشاهد في الظنون الخاصّة؛ فإنّها ليست على الإطلاق أقوى من غيرها بالبديهة.

و ما تقدّم في تقريب مرجّحيّة القوّة ، إنّما هو مع كون إيجاب العمل بالظنّ عند انسداد باب العلم من منشآت العقل و أحكامه، و أمّا على تقدير كشف مقدّمات الانسداد عن أنّ الشارع جعل الظنّ حجّةً في الجملة، و تردّد أمره في أنظارنا بين الكلّ و الأبعاض، فلا يلزم من كون بعضها أقوى كونُه هو المجعول حجّةً؛ لأنّا قد وجدنا تعبّد الشارع بالظنّ الأضعف و طرح الأقوى في موارد كثيرة.