درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۲۴

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۱۳ تیر ۱۳۸۴مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المناقشة فیما افاده الفاضل النراقي

و حاصل الكلام: أنّ المراد من المرجّح هنا هو المعيّن و الدليل‌ الملزم من جانب الشارع ليس إلّا، فإن كان في المقام شي‌ءٌ غير الظنّ فليذكر، و إن كان مجرّد الظنّ فلم تثبت حجّيّة مطلق الظنّ.

فثبت من جميع ذلك: أنّ الكلام ليس في المرجِّح للفعل، بل المطلوب المرجِّح للحكم بأنّ الشارع أوجب بعد الانسداد العمل بهذا دون ذاك.

و ممّا ذكرنا يظهر ما في آخر كلام البعض المتقدّم ذكره في توضيح مطلبه: من أنّ كون المرجّح ظنّاً لا يقتضي كون الترجيح ظنّياً.

فإنّا نقول: إنّ كون المرجِّح قطعيّاً لا يقتضي ذلك، بل إن قام دليلٌ على اعتبار ذلك المرجِّح شرعاً كان الترجيح به قطعيّاً، و إلّا فليس ظنّيّاً أيضاً.

ثمّ إنّ ما ذكره الأخير في مقدّمته: من أنّ الترجيح بلا مرجّح قبيحٌ بل محال، يظهر منه خلطٌ بين الترجيح بلا مرجِّح في الإيجاد و التكوين، و بينه في مقام الإلزام و التكليف؛ فإنّ الأوّل محالٌ لا قبيحٌ ، و الثاني قبيح لا محال؛ فالإضراب في كلامه عن القبح إلى الاستحالة لا مورد له، فافهم.

فثبت ممّا ذكرنا: أنّ تعيين الظنّ في الجملة من بين الظنون بالظنّ غير مستقيم.