الموضع الثالث: الظن القدر المتیقن
الثالث: أن يتعدّد الظنون في مسألة تعيين المتّبع بعد الانسداد بحيث يقوم كلّ واحدٍ منها على اعتبار طائفةٍ من الأمارات كافيةٍ في الفقه، لكن يكون هذه الظنون القائمة- كلّها- في مرتبةٍ لا يكون اعتبار بعضها مظنوناً، فحينئذٍ: إذا وجب- بحكم مقدّمات الانسداد في مسألة تعيين المتّبع- الرجوعُ فيها إلى الظنّ في الجملة، و المفروض تساوي الظنون الموجودة في تلك المسألة و عدم المرجِّح لبعضها، وجب الأخذ بالكلّ بعد بطلان التخيير بالإجماع و تعسّر ضبط البعض الذي لا يلزم العسر من الاحتياط فيه.
وجوب الاقتصار علی القدر المتیقن
فالذي ينبغي أن يقال علی تقدیر صحّة تقریر دلیل الانسداد علی وجه الکشف: إنّ اللازم على هذا- أوّلاً- هو الاقتصار على المتيقّن من الظنون.