درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۲۸

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۲۱ تیر ۱۳۸۴مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الموضع الاول: الظن المتیقن الاعتبار

لكن، هذا مبنيٌّ على عدم الفرق في حجّيّة الظنّ بين كونه في المسائل الفروعيّة و كونه في المسائل الاُصوليّة؛ و إلّا فلو قلنا: إنّ الظنّ في الجملة الذي قضى به مقدّماتُ‌ الانسداد، إنّما هو المتعلّق بالمسائل الفرعيّة دون غيرها، فالقدر المتيقّن إنّما هو متيقّنٌ بالنسبة إلى الفروع، لا غير.

و ما ذكرنا سابقاً: من عدم الفرق بين تعلّق الظنّ بنفس الحكم الفرعيّ و بين تعلّقه بما جعل طريقاً إليه، إنّما هو بناءً على ما هو التحقيق من تقرير مقدّمات الانسداد على وجهٍ يوجب حكومة العقل دون كشفه عن جعل الشارع، و القدر المتيقّن مبنيٌّ على الكشف، كما سيجي‌ء.

الموضع الثاني: الظن المظنون الاعتبار

و الثاني: أن يكون الظنّ القائم على حجّيّة ظنٍّ متّحداً لا تعدّد فيه، كما إذا كان مظنون الاعتبار منحصراً فيما قام أمارةٌ واحدةٌ على حجّيّته، فإنّه يعمل به في تعيين المتّبع و إن كان أضعف الظنون؛ لأنّه إذا انسدّ باب العلم في مسألة تعيين ما هو المتَّبع بعد الانسداد و لم يجز الرجوع فيها إلى الاُصول حتّى الاحتياط كما سيجي‌ء ، تعيّنَ الرجوع إلى الظنّ الموجود في المسألة فيؤخذ به؛ لما عرفت من أنّ كلّ مسألةٍ انسدّ فيها باب العلم و فُرض عدم صحّة الرجوع فيها إلى مقتضى الاُصول، تعيّن- بحكم العقل- العمل بأيّ ظنٍّ وجد في تلك المسألة.