درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۳۱

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۲۶ تیر ۱۳۸۴مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

لو لم یکن القدر المتیقن کافیا

و إن قام على بعضها أمارةٌ: فإن كانت أمارةً واحدةً- كما إذا قامت الشهرة على حجّيّة جملةٍ من الأمارات- كان اللازم الأخذ بها ؛ لتعيّن‌ الرجوع إلى الشهرة في تعيين المتَّبع من بين الظنون.

و إن كانت أماراتٍ متعدّدةً قامت كلُّ واحدةٍ منها على حجّيّة ظنّ مع الحاجة إلى جميع تلك الظنون في الفقه و عدم كفاية بعضها، عمل بها. و لا فرق حينئذٍ بين تساوي تلك الأمارات القائمة من حيث الظنّ بالاعتبار و العدم، و بين تفاوتها في ذلك.

و أمّا لو قامت كلّ واحدةٍ منها على مقدارٍ من الأمارات كافٍ في الفقه: فإن لم تتفاوت الأمارات القائمة في الظنّ بالاعتبار، وجب الأخذ بالكلّ- كالأمارة الواحدة-؛ لفقد المرجّح. و إن تفاوتت، فما قام متيقّن الاعتبار أو مظنون الاعتبار على اعتباره يصير معيَّناً ، كما إذا قام الإجماع المنقول- بناءً على كونه مظنون الاعتبار- على حجّيّة أمارةٍ غير مظنونة الاعتبار، و قامت تلك الأمارة ، فإنّها تتعيّن‌ بذلك.

هذا كلّه على تقدير كون دليل الانسداد كاشفاً.

و أمّا على ما هو المختار من كونه حاكماً، فسيجي‌ء الكلام فيه بعد الفراغ عن المعمِّمات التي ذكروها لتعميم النتيجة إن شاء اللّه تعالى.

إذا عرفت ذلك: فاللازم على المجتهد أن يتأمّل في الأمارات، حتّى يعرف المتيقَّن منها حقيقةً أو بالإضافة إلى غيرها‌ ، و يحصّل ما يمكن تحصيله من الأمارات القائمة على حجّية تلك الأمارات، و يميِّز بين تلك الأمارات القائمة من حيث التساوي و التفاوت من حيث الظنّ بحجّية بعضها من أمارةٍ اُخرى، و يعرف كفاية ما أحرز اعتباره من تلك الأمارات و عدمَ كفايته في الفقه.