درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۳۴

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۲۹ تیر ۱۳۸۴مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الطریق الثاني للتعمیم عدم کفایة الظنون المعتبرة

ثمّ نقول: إنّ في ظواهر مشكوك الاعتبار موارد كثيرة يعلم إجمالاً بعدم إرادة المعاني الظاهرة، و الكاشف عن ذلك- ظنّاً- هي الأمارات الموهومة الاعتبار، فنعمل بتلك الأمارات، ثمّ نعمل بباقي أفراد الموهوم الاعتبار بالإجماع المركّب؛ حيث إنّ أحداً لم يفرِّق بين الشهرة المعارضة للخبر الحسن بالعموم و الخصوص و بين غير المعارض له، بل بالأولويّة، كما عرفت.

المناقشة في الطریق الثاني

أقول: الإنصاف: أنّ التعميم بهذا الطريق أضعف من التخصيص بمظنون الاعتبار؛ لأنّ هذا المعمِّم قد جمع ضعف القولين؛ حيث اعترف بأنّ مقتضى القاعدة- لو لا عدم الكفاية- الاقتصارُ على مظنون الاعتبار، و قد عرفت أنّه لا دليل على اعتبار مطلق الظنّ بالاعتبار إلّا إذا ثبت جواز العمل بمطلق الظنّ عند انسداد باب العلم.

و أمّا ما ذكره: من التعميم لعدم‌ الكفاية، ففيه:

المناقشة الاولی

أوّلاً: أنّه مبنيٌّ على زعم كون مظنون الاعتبار منحصراً في الخبر الصحيح بتزكية عدلين، و ليس كذلك، بل الأماراتُ الظنّيّة- من الشهرة، و ما دلّ على اعتبار قول الثقة، مضافاً إلى ما استفيد من سيرة القدماء في العمل بما يوجب سكون النفس من الروايات و في تشخيص أحوال الرواة- یوجب الظنّ القويّ بحجّيّة الخبر الصحيح بتزكية عدلٍ واحد، و الخبر الموثّق، و الضعيف المنجبر بالشهرة من حيث الرواية، و من‌ المعلوم: كفاية ذلك و عدم لزوم محذورٍ من الرجوع في موارد فقد تلك الأمارات إلى الاُصول.