درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۳۳

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۲۸ تیر ۱۳۸۴مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الطریق الثاني للتعمیم عدم کفایة الظنون المعتبرة

لكنّ الظنون المظنونة الاعتبار غير كافية، إمّا بأنفسها؛ بناءً على انحصارها في الأخبار الصحيحة بتزكية عدلين. و إمّا لأجل العلم الإجماليّ بمخالفة كثيرٍ من ظواهرها للمعاني الظاهرة منها و وجود ما يظنّ منه ذلك في الظنون المشكوكة الاعتبار، فلا يجوز التمسّك بتلك الظواهر؛ للعلم الإجماليّ المذكور، فيكون حالها حال ظاهر الكتاب و السنّة المتواترة في عدم الوفاء بمعظم الأحكام.

فلا بدّ من التسرّي- بمقتضى قاعدة الانسداد و لزوم المحذور من الرجوع إلى الاُصول- إلى الظنون المشكوكة الاعتبار التي دلّت على إرادة خلاف الظاهر في ظواهر مظنون الاعتبار، فيعمل بما هو- من مشكوك الاعتبار- مخصِّص لعمومات مظنون الاعتبار و مقيِّد لإطلاقاته و قرائن لمجازاته.

فإذا وجب العمل بهذه الطائفة من مشكوك الاعتبار ثبت وجوب العمل لغيرها ممّا ليس فيها معارضةٌ لظواهر الأمارات المظنونة الاعتبار، بالإجماع على عدم الفرق بين أفراد مشكوك الاعتبار؛ فإنّ أحداً لم يفرِّق بين الخبر الحسن المعارض لإطلاق الصحيح، و بين خبر حسنٍ آخر غير معارضٍ لخبرٍ صحيح، بل بالأولويّة القطعيّة؛ لأنّه إذا وجب العملُ بمشكوك الاعتبار الذي له معارضة لظاهر مظنون الاعتبار، فالعمل بما ليس له معارضٌ أولى.