درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۴۱

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۱۷ خرداد ۱۳۸۵مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

تقریر الحکومة

و أمّا على تقدير تقريرها على وجهٍ يوجب حكومة العقل بوجوب الإطاعة الظنّيّة و الفرار عن المخالفة الظنّيّة، و أنّه يقبح من الشارع تعالى إرادة أزيد من ذلك كما يقبح من المكلّف الاكتفاء بما دون ذلك، فالتعميمُ و عدمُه لا يتصوّر بالنسبة إلى الأسباب؛ لاستقلال العقل بعدم الفرق فيما إذا كان المقصود الانكشاف الظنّي بين الأسباب المحصِّلة له، كما لا فرق فيما إذا كان المقصود الانكشاف الجزميَّ بين أسبابه، و إنّما يتصوّر من حيث مرتبة الظنّ و وجوب الاقتصار على الظنّ القويّ الذي يرتفع معه التحيّر عرفاً.

وجوب الاقتصار علی الظن الاطمیناني

بيان ذلك: أنّ الثابت من مقدّمتي بقاء التكليف و عدم التمكّن من العلم التفصيليّ: هو وجوب الامتثال الإجماليّ بالاحتياط في إتيان كلِّ ما يحتمل الوجوب و ترك كلِّ ما يحتمل الحرمة، لكن المقدّمة الثالثة النافية للاحتياط إنّما أبطل‌ وجوبه على وجه الموجبة الكلّية، بأن يحتاط في كلّ واقعةٍ قابلةٍ للاحتياط أو يرجع إلى الأصل كذلك، و من المعلوم أنّ إبطال الموجبة الكليّة لا يستلزم صدق السالبة الكليّة، و حينئذٍ فلا يثبت من ذلك إلّا وجوب العمل بالظنّ على خلاف الاحتياط و الاُصول في الجملة.

ثمّ إنّ العقل حاكم بأنّ الظنّ القويّ الاطمئنانيّ أقرب إلى العلم عند تعذّره، و أنّه إذا لم يمكن القطع بإطاعة مراد الشارع و ترك ما يكرهه وجب تحصيل ذلك بالظنّ الأقرب إلى العلم.