درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۴۷

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۲۸ خرداد ۱۳۸۵مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

الفرق بین العمل بالظن

و أمّا احتمال الإرسال، فمخالف لظاهر كلام الراوي، و هو داخلٌ في ظواهر الألفاظ، فلا يعتبر فيها إفادة الظنّ فضلاً عن الاطمئنان منه، فلو فرض عدم حصول الظنّ بالصدور لأجل عدم الظنّ بالإسناد، لم يقدح في اعتبار ذلك الخبر؛ لأنّ الجهة التي يعتبر فيها افادة الظنّ الاطمئنانيّ هو جهة صدق الراوي في إخباره عمّن يروي عنه، و أمّا أنّ إخباره بلا واسطة فهو ظهورٌ لفظيٌّ لا بأس بعدم إفادته للظنّ، فيكون صدور المتن غير مظنونٍ أصلاً؛ لأنّ النتيجة تابعةٌ لأخسّ المقدّمتين.

و بالجملة: فدعوى كثرة الظنون الاطمئنانيّة في الأخبار و غيرها من الأمارات، بحيث لا يحتاج إلى ما دونها، و لا يلزم من الرجوع في الموارد الخالية عنها إلى الاُصول محذورٌ و إن كان هناك ظنونٌ لا تبلغ مرتبة الاطمئنان، قريبةٌ جدّاً. إلّا أنّه يحتاج إلى مزيد تتبّعٍ في الروايات و أحوال الرواة و فتاوى العلماء.

و كيف كان: فلا أرى الظنّ الاطمئناني الحاصل من الأخبار و غيرها من الأمارات أقلّ عدداً من الأخبار المصحَّحة بعدلين، بل لعلّ هذه أكثر.