درس رسائل، تنبیهات دلیل انسداد

درس ۳۵۰

تنبیهات دلیل انسداد- تنبیه دوم نتیجه دلیل انسداد- مقام دوم انسداد و کشفی سببی و مرتبه ای

۳۱ خرداد ۱۳۸۵مدرسه آیت الله گلپایگانی(قدس سره)

المرجع الرجوع الی الاصول اللفظيّة

ثمّ إنّ نظير هذا الإشكال الوارد في المشكوكات من حيث الرجوع فيها بعد العمل بالظنّ إلى الاُصول العمليّة، واردٌ فيها من حيث الرجوع فيها بعد العمل بالظنّ إلى الاُصول اللفظيّة الجارية في ظواهر الكتاب و السنّة المتواترة و الأخبار المتيقّن كونُها ظنوناً خاصّةً.

توضيحه: أنّ من مقدّمات دليل الانسداد إثبات عدم جواز العمل بأکثر تلك‌ الظواهر؛ للعلم الإجماليّ بمخالفة ظواهرها في كثيرٍ من‌ الموارد؛ فتصير مجملةً لا تصلح للاستدلال.

فإذا فرضنا رجوع الأمر إلى ترك الاحتياط في المظنونات و في المشكوكات أيضاً، و جواز العمل بالظنّ المخالف للاحتياط و بالأصل المخالف للاحتياط؛ فما الذي أخرج تلك الظواهر عن الإجمال حتّى يصحّ بها الاستدلال في المشكوكات؛ إذا لم يثبت كون الظنّ مرجعاً كالعلم، بحيث يكفي في الرجوع‌ إلى الظواهر عدم الظنّ بالمخالفة؟

مثلاً: إذا أردنا التمسّك بـ« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» لإثبات صحّة عقدٍ انعقدت أمارةٌ- كالشهرة أو الإجماع المنقول- على فسادها، قيل: لا يجوز التمسّك بعمومه؛ للعلم الإجماليّ بخروج كثيرٍ من العقود عن هذا العموم لا نعلم تفصيلها.